المزار الكبير للمشهدي

الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · الصفحة الأصلية 299 / داخلي 287 من 651

[صفحة 299]

فَهَلِ الْمِحَنُ يَا سَادَاتِي إِلَّا الَّتِي لَزِمَتْكُمْ، وَ الْمَصَائِبُ إِلَّا الَّتِي عَمَّتَكُمْ، وَ الْفَجَائِعُ إِلَّا الَّتِي خَصَّتْكُمْ، وَ الْقَوَارِعُ (1) إِلَّا الَّتِي طَرَقَتْكُمْ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَجْسَادِكُمْ، وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.


ثُمَّ قَبِّلْهُ وَ قُلْ:


بِأَبِي وَ أُمِّي يَا آلَ الْمُصْطَفَى، إِنَّا لَا نَمْلِكُ إِلَّا أَنْ نَطُوفَ حَوْلَ مَشَاهِدِكُمْ، وَ نُعَزِّيَ فِيهَا أَرْوَاحَكُمْ، عَلَى هَذِهِ الْمَصَائِبِ الْعَظِيمَةِ الْحَالَّةِ بِفِنَائِكُمْ، وَ الرَّزَايَا الْجَلِيلَةِ النَّازِلَةِ بِسَاحَتِكُمْ، الَّتِي أَثْبَتَتْ فِي قُلُوبِ شِيعَتِكُمْ الْقُرُوحَ، وَ أَوْرَثَتْ أَكْبَادَهُمُ الْجُرُوحَ، وَ زَرَعَتْ فِي صُدُورِهِمُ الْغُصَصَ.


فَنَحْنُ نُشْهِدُ اللَّهَ أَنَّا قَدْ شَارَكْنَا أَوْلِيَاءَكُمْ وَ أَنْصَارَكُمُ الْمُتَقَدِّمِينَ، فِي إِرَاقَةِ دِمَاءِ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ، وَ قَتَلَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سَيِّدِ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ كَرْبَلَاءَ، بِالنِّيَّاتِ وَ الْقُلُوبِ، وَ التَّأَسُّفِ عَلَى فَوْتِ تِلْكَ الْمَوَاقِفِ، الَّتِي حَضَرُوا لِنُصْرَتِكُمْ، وَ اللَّهُ وَلِيِّي يُبَلِّغُكُمْ مِنِّي السَّلَامَ (2).


ثُمَّ اجْعَلِ الْقَبْرَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الْقِبْلَةِ وَ قُلِ:


اللَّهُمَّ يَا ذَا الْقُدْرَةِ الَّتِي صَدَرَ عَنْهَا الْعَالَمُ مُكَوَّناً مَبْرُوءاً عَلَيْهَا، مَفْطُوراً تَحْتَ ظِلِّ الْعَظَمَةِ، فَنَطَقَتْ شَوَاهِدُ صُنْعِكَ فِيهِ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ


(1) القوارع: الدّواهي.

(2) عليكم منّا السّلام، و رحمة اللّه و بركاته. (خ ل).

التالي الأصلية 299داخلي 287/651 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...