الرجوع
الرئيسية
المزار الكبير للمشهدي
الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · الصفحة الأصلية 307
/ داخلي 295 من 651
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 307]
وَ رَعَيْتَ خَلْقَهُ، وَ خَصَّكَ بِكَرَائِمِ التَّنْزِيلِ، فَخَزَنْتَ غَيْبَهُ وَ عَرَفْتَ عِلْمَهُ، وَ جَعَلَكَ نِهَايَةَ مَنْ خَلَقَ، فَسَبَقْتَ الْعَالَمِينَ وَ عَلَوْتَ السَّابِقِينَ، وَ صَيَّرَكَ غَايَةَ مَنِ ابْتَدَعَ، فَفُقْتَ بِالتَّقْدِيمِ كُلَّ مُبْتَدِعٍ، وَ لَمْ تَأْخُذْكَ فِي هَوَاهُ لَوْمَةٌ وَ لَمْ تُخْدَعْ.
فَكُنْتَ أَوَّلَ مَنْ فِي الذَّرِّ بَرَأَ، فَعَلِمْتَ مَا عَلَا وَ دَنَا، وَ قَرُبَ وَ نَأَى، فَأَنْتَ عَيْنُهُ الْحَفِيظَةُ الَّتِي لَا يَخْفَى عَلَيْهَا خَافِيَةٌ، وَ أُذُنُهُ السَّمِيعَةُ الَّتِي حَازَتِ الْمَعَارِفَ الْعَلَوِيَّةَ، وَ قَلْبُهُ الْوَاعِي الْبَصِيرُ الْمُحِيطُ بِكُلِّ شَيْءٍ، وَ نُورُهُ الَّذِي أَضَاءَ بِهِ الْبَرِيَّةَ، وَ حَوَيْتَ الْعُلُومَ الْحَقِيقِيَّةَ، وَ لِسَانُهُ النَّاطِقُ بِكُلِّ مَا كَانَ مِنَ الْأُمُورِ، وَ الْمُبِيِّنُ عَمَّا كَانَ أَوْ يَكُونُ فِي سَالِفِ الْأَزْمَانِ وَ غَابِرِ الدُّهُورِ.
كَلَّ يَا مَوْلَايَ عَنْ نَعْتِكَ أَفْهَامُ النَّاعِتِينَ، وَ عَجَزَ عَنْ وَصْفِكَ لِسَانُ الْوَاصِفِينَ، لِسَبْقِكَ بِالْفَضْلِ الْبَرَايَا، وَ عِلْمِكَ بِالنُّورِ وَ الْخَفَايَا، فَأَنْتَ الْأَوَّلُ الْفَاتِحُ بِالتَّسْبِيحِ حَتَّى سَبَّحَ لَكَ الْمُسَبِّحُونَ، وَ الْآخِرُ الْخَاتِمُ بِالتَّمْجِيدِ حَتَّى مَجَّدَ بِوَصْفِكَ الْمُمَجِّدُونَ.
كَيْفَ أَصِفُ يَا مَوْلَايَ حُسْنَ ثَنَائِكَ، أَمْ أُحْصِي جَمِيلَ بَلَائِكَ، وَ عَرَفَتِ الْأَفْهَامُ الْآيَاتِ الْمَعْرُوفَةَ فِي آفَاقِ الْبِلَادِ، وَ هِيَ فِعْلُكَ، وَ عَجَزَتِ الْأَعْيُنُ عَنِ الْإِحَاطَةِ بِالْأَنْوَارِ الْمَرْئِيَّةِ بَيْنَ الْعِبَادِ، وَ هِيَ فَرْعُكَ، وَ الْأَوْهَامُ عَنْ مَعْرِفَةِ كَيْفِيَّتِكَ عَاجِزَةٌ، وَ الْأَذْهَانُ عَنْ بُلُوغِ حَقِيقَتِكَ قَاصِرَةٌ، وَ النُّفُوسُ تَقْصُرُ عَمَّا تَسْتَحِقُّ فَلَا تَبْلُغُهُ، وَ عجز [تَعْجِزُ عَمَّا تَسْتَوْجِبُ وَ لَا تُدْرِكُهُ.
التالي
الأصلية 307
داخلي 295/651
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...