الرجوع
الرئيسية
المزار الكبير للمشهدي
الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · الصفحة الأصلية 460
/ داخلي 447 من 651
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 460]
وَ تَلَطَّفْتَ فِي التَّرْغِيبِ، وَ بَالَغْتَ فِي التَّرْهِيبِ، وَ ضَرَبْتَ الْأَمْثَالَ، وَ أَطَلْتَ الْإِمْهَالَ، وَ أَخَّرْتَ وَ أَنْتَ مُسْتَطِيعٌ لِلْمُعَاجَلَةِ، وَ تَأَنَّيْتَ وَ أَنْتَ مَلِيءٌ بِالْمُبَادَرَةِ، لَمْ تَكُنْ أَنَاتُكَ عَجْزاً، وَ لَا إِمْهَالُكَ وَهْناً (1)، وَ لَا إِنْظَارُكَ مُدَارَاةً، بَلْ لِتَكُونَ حُجَّتُكَ الْأَبْلَغَ، وَ كَرَمُكَ الْأَكْمَلَ، وَ إِحْسَانُكَ الْأَوْفَى، وَ نِعْمَتُكَ الْأَتَمَّ.
وَ كُلُّ ذَلِكَ كَانَ وَ لَمْ تَزَلْ، وَ هُوَ كَائِنٌ وَ لَا تَزُولُ، نِعْمَتُكَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ تُوصَفَ بِكُلِّهَا، وَ مَجْدُكَ أَرْفَعُ مِنْ أَنْ يُحَدَّ بِكُنْهِهِ (2)، وَ نِعْمَتُكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى بِأَسْرِهَا، وَ إِحْسَانُكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُشْكَرَ عَلَى أَقَلِّهِ، فَقَدْ قَصُرَ بِيَ السُّكُوتُ عَنْ تَحْمِيدِكَ، وَ فَهَّهَنِي (3) الْإِمْسَاكُ عَنْ تَمْجِيدِكَ، وَ قُصَارَايَ الْإِقْرَارُ بِالْحُسُورِ، لَا رَغْبَةً يَا إِلَهِي بَلْ عَجْزاً.
فَهَا أَنَا ذَا أَؤُمُّكَ (4) بِالْوِفَادَةِ وَ أَسْأَلُكَ حُسْنَ الرِّفَادَةِ (5)، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اسْمَعْ نَجْوَايَ، وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي، وَ لَا تَخْتِمْ يَوْمِي بِخَيْبَتِي، وَ لَا تَجْبَهْنِي بِالرَّدِّ فِي مَسْأَلَتِي، وَ أَكْرِمْ مِنْ عِنْدِكَ مُنْصَرَفِي، وَ إِلَيْكَ مُنْقَلَبِي، إِنَّكَ غَيْرُ ضَائِقٍ عَمَّا تُرِيدُ، وَ لَا عَاجِزٍ عَمَّا تُسْأَلُ، وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ
(1) وهنا: ضعفا.
(2) كنهه: حقيقته و نهايته.
(3) فهّهني: أعياني و أعجزني.
(4) أؤمّك: أقصدك.
(5) الرّفادة: العطاء و المعونة.
التالي
الأصلية 460
داخلي 447/651
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...