المزار الكبير للمشهدي

الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · الصفحة الأصلية 527 / داخلي 512 من 651

[صفحة 527]

لِوَحْيِهِ، وَ أَرْكَاناً لِتَوْحِيدِهِ، وَ شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِهِ، وَ أَعْلَاماً لِعِبَادِهِ، وَ مَنَاراً فِي بِلَادِهِ، وَ أَدِلَّاءَ عَلَى صِرَاطِهِ.


عَصَمَكُمُ اللَّهُ مِنَ الزَّلَلِ، وَ آمَنَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ، وَ طَهَّرَكُمْ مِنَ الدَّنَسِ، وَ أَذْهَبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَكُمْ تَطْهِيراً.


فَعَظَّمْتُمْ جَلَالَهُ، وَ أَكْبَرْتُمْ شَأْنَهُ، وَ مَجَّدْتُمْ كَرَمَهُ، وَ أَدَمْتُمْ ذِكْرَهُ، وَ وَكَّدْتُمْ مِيثَاقَهُ، وَ أَحْكَمْتُمْ عَقْدَ طَاعَتِهِ، وَ نَصَحْتُمْ لَهُ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ، وَ دَعَوْتُمْ إِلَى سَبِيلِهِ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ، وَ بَذَلْتُمْ أَنْفُسَكُمْ فِي مَرْضَاتِهِ، وَ صَبَرْتُمْ عَلَى مَا أَصَابَكُمْ فِي جَنْبِهِ (1)، وَ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ، وَ آتَيْتُمُ الزَّكَاةَ، وَ أَمَرْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ، وَ نَهَيْتُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَ جَاهَدْتُمْ فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهٰادِهِ حَتَّى أَعْلَنْتُمْ دَعْوَتَهُ، وَ بَيَّنْتُمْ فَرَائِضَهُ، وَ أَقَمْتُمْ حُدُودَهُ، وَ نَشَرْتُمْ شَرَائِعَ أَحْكَامِهِ، وَ سَنَنْتُمْ سُنَّتَهُ (2)، وَ صِرْتُمْ فِي ذَلِكَ مِنْهُ إِلَى الرِّضَا، وَ سَلَّمْتُمْ لَهُ الْقَضَاءَ، وَ صَدَّقْتُمْ مِنْ رُسُلِهِ مَنْ مَضَى.


فَالرَّاغِبُ عَنْكُمْ مَارِقٌ، وَ اللَّازِمُ لَكُمْ لَاحِقٌ، وَ الْمُقَصِّرُ فِي حَقِّكُمْ زَاهِقٌ (3)، وَ الْحَقُّ مَعَكُمْ وَ فِيكُمْ، وَ مِنْكُمْ وَ إِلَيْكُمْ، وَ أَنْتُمْ أَهْلُهُ وَ مَعْدِنُهُ، وَ مَثْوَاهُ وَ مُنْتَهَاهُ، وَ مِيرَاثُ النُّبُوَّةِ عِنْدَكُمْ، وَ إِيَابُ الْخَلْقِ إِلَيْكُمْ،


(1) في جنبه أي في أمره و رضاه و قربه.

(2) سننتم أي بيّنتم، و المراد سنّة اللّه، أو المعنى سلكتم طريقه، و في اللّغة سنّ الطّريق سارها.

(3) المارق: الخارج، يعني من رغب عن طريقتكم خرج من الدّين و من لزمها لحق بكم، و الزّاهق: الباطل و الهالك.

التالي الأصلية 527داخلي 512/651 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...