المزار الكبير للمشهدي

الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · الصفحة الأصلية 529 / داخلي 514 من 651

صفحة
[صفحة 529]

صَدَّقَكُمْ، وَ هُدِيَ مَنِ اعْتَصَمَ بِكُمْ، مَنِ اتَّبَعَكُمْ فَالْجَنَّةُ مَأْوَاهُ، وَ مَنْ خَالَفَكُمْ فَالنَّارُ مَثْوَاهُ، وَ مَنْ جَحَدَكُمْ كَافِرٌ، وَ مَنْ حَارَبَكُمْ مُشْرِكٌ، وَ مَنْ رَدَّ عَلَيْكُمْ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ الْجَحِيمِ.


أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا لَكُمْ سَابِقٌ فِيمَا مَضَى، وَ جَارٍ لَكُمْ فِيمَا بَقِيَ (1)، وَ أَنَّ أَرْوَاحَكُمْ، وَ أَنْوَارَكُمْ، وَ طِينَتَكُمْ وَاحِدَةٌ، طَابَتْ وَ طَهُرَتْ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، خَلَقَكُمُ اللَّهُ أَنْوَاراً فَجَعَلَكُمْ بِعَرْشِهِ مُحْدِقِينَ.


حَتَّى مَنَّ عَلَيْنَا بِكُمْ فَجَعَلَكُمْ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ، وَ جَعَلَ صَلَوَاتِنَا (2) عَلَيْكُمْ، وَ مَا خَصَّنَا بِهِ (3) مِنْ وَلَايَتِكُمْ طِيباً لِخَلْقِنَا، وَ طَهَارَةً لِأَنْفُسِنَا، وَ بَرَكَةً لَنَا، وَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِنَا، وَ كُنَّا عِنْدَهُ مُسَلِّمِينَ بِفَضْلِكُمْ (4)، وَ مَعْرُوفِينَ بِتَصْدِيقِنَا إِيَّاكُمْ.


فَبَلَغَ اللَّهُ بِكُمْ أَشْرَفَ مَحَلِّ الْمُكَرَّمِينَ، وَ أَعْلَى مَنَازِلِ الْمُقَرَّبِينَ، وَ أَرْفَعَ دَرَجَاتِ الْمُرْسَلِينَ، حَيْثُ لَا يَلْحَقُهُ لَاحِقٌ، وَ لَا يَفُوقُهُ فَائِقٌ، وَ لَا يَسْبِقُهُ سَابِقٌ، وَ لَا يَطْمَعُ فِي إِدْرَاكِهِ طَامِعٌ.


حَتَّى لَا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، وَ لَا صِدِّيقٌ، وَ لَا شَهِيدٌ، وَ لَا عَالِمٌ وَ لَا جَاهِلٌ، وَ لَا دَنِيٌّ وَ لَا فَاضِلٌ، وَ لَا مُؤْمِنٌ صَالِحٌ، وَ لَا فَاجِرٌ


(1) يعني أنّ هذا الحكم، أي وجوب المتابعة أو كلّ واحد من المذكورات سابق لكم فيما مضى من الأزمنة، و جار لكم فيما يأتي.

(2) صلاتنا (خ ل).

(3) مفعول ثان لجعل، أو يكون عطفا على «منّ علينا»، و هو الأظهر.

(4) في بعض النّسخ: مسمّين، و هو الأوفق بالباء.

التالي الأصلية 529داخلي 514/651 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...