الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · الصفحة الأصلية 17 / داخلي 13 من 651
صفحة
[صفحة 17]
و استفاد بعض من هذا الكلام بأنه صريح في توثيق جميع من وقع في اسناد روايات كتابه أو مشايخه بلا واسطة، و أصر عليه المحدث المتتبع النوري (1)، كما قيل في حق كتاب كامل الزيارات و بشارة المصطفى و تفسير القمي.
لكنه لا يمكن الاعتماد على هذا الكلام:
1- انه لا يريد بكلامه ان رواة ما ذكر في كتابه ثقات الى ان يتصل بالمعصوم (عليه السلام)، و انما يريد ان مشايخه الثقات قد رووا هذه الروايات و هو يحكم بصحة ما رواه الثقات الفقهاء و أثبتوه في كتبهم.
و يدل عليه ان الشيخ الصدوق وصف المشايخ بالعلماء الفقهاء الثقات، حيث قال في مقدمة المقنع: «و حذفت الاسناد منه لئلا يثقل حمله و لا يصعب حفظه و لا يمله قاريه إذ كان ما أبينه فيه في الكتب الأصولية موجودا مبينا عن المشايخ العلماء الفقهاء الثقات (رحمهم اللّه)»، و قل ما يوجد ذلك في الروايات في تمام سلسلة السند فكيف يمكن ادعاء ذلك في جميع ما ذكره في كتابه؟
2- ان محمد ابن المشهدي و كذا الطبري من المتأخرين، و لا عبرة بتوثيقات غير من يقرب عصرهم من عصره، لان هذه التوثيقات مبنية على النظر و الحدس فلا يترتب عليها أثر.