المزار الكبير للمشهدي

الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · صفحة القارئ 132 من 651 · الصفحة الأصلية 144

صفحة
[صفحة 144]

الْمُشَرَّفَةِ الَّتِي وَطْأَهَا الْمَوَالِي بِأَقْدَامِهِمْ وَ صَلَّوْا فِيهَا، وَ مَسْجِدُ صَعْصَعَةَ مِنْهَا.


قَالَ: فَمِلْتُ مَعَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَ إِذَا نَاقَةٌ مُعَقَّلَةٌ مُرَحَّلَةٌ قَدْ أُنِيخَتْ بِبَابِ الْمَسْجِدِ، فَدَخَلْنَا، وَ إِذَا بِرَجُلٍ عَلَيْهِ ثِيَابُ الْحِجَازِ وَ عِمَّتُهُ كَعِمَّتِهِمْ، قَاعِدٌ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ، فَحَفِظْتُهُ أَنَا وَ صَاحِبِي، وَ هُوَ:


اللَّهُمَّ يَا ذَا الْمِنَنِ السَّابِغَةِ (1)، وَ الْآلَاءِ الْوَازِعَةِ (2)، وَ الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ، وَ الْقُدْرَةِ الْجَامِعَةِ، وَ النِّعَمِ الْجَسِيمَةِ، (3) وَ الْمَوَاهِبِ الْعَظِيمَةِ، وَ الْأَيَادِي الْجَمِيلَةِ، وَ الْعَطَايَا الْجَزِيلَةِ.


يَا مَنْ لَا يُنْعَتُ بِتَمْثِيلٍ، وَ لَا يُمَثَّلُ بِنَظِيرٍ، وَ لَا يُغْلَبُ بِظَهِيرٍ، يَا مَنْ خَلَقَ فَرَزَقَ، وَ الْهَمَ فَأَنْطَقَ، وَ ابْتَدَعَ فَشَرَعَ، وَ عَلَا فَارْتَفَعَ، وَ قَدَّرَ فَأَحْسَنَ، وَ صَوَّرَ فَأَتْقَنَ، وَ احْتَجَّ فَأَبْلَغَ، وَ أَنْعَمَ فَأَسْبَغَ، وَ أَعْطَى فَأَجْزَلَ، وَ مَنَحَ فَأَفْضَلَ.


يَا مَنْ سَمَا فِي الْعِزِّ فَفَاتَ خَوَاطِرَ الْأَبْصَارِ (4)، وَ دَنَا فِي اللُّطْفِ فَجَازَ هَوَاجِسَ (5) الْأَفْكَارِ، يَا مَنْ تَوَحَّدَ بِالْمُلْكِ فَلَا نِدَّ لَهُ فِي مَلَكُوتِ سُلْطَانِهِ،


(1) السّابغة: التّامّة.

(2) الآلاء: النّعماء، الوازعة: الكافّة عن الأشياء المضرّة.

(3) الجسيم: العظيم.

(4) خواطر الأبصار، المراد بالأبصار البصائر أو الخواطر الّتي تحدث بعد الإبصار، و فوته عنها عدم إدراكها له.

(5) هجس الشّيء في صدره: خطر بباله.

التالي ص 132/651 — الأصلية 144 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...