المزار الكبير للمشهدي

الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · صفحة 142 من 803

صفحة
[صفحة 141]

اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْراً لِي، وَ أَمِتْنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْراً لِي، عَلَى مُوَالاةِ أَوْلِيَائِكَ وَ مُعَادَاةِ أَعْدَائِكَ، وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ.


ثُمَّ نَهَضَ فَسَأَلْنَاهُ عَنِ الْمَكَانِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْمَوْضِعَ بَيْتُ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ الَّذِي كَانَ يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَى الْعَمَالِقَةِ، ثُمَّ مَضَى إِلَى الزَّاوِيَةِ الْغَرْبِيَّةِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَ قَالَ:


اللَّهُمَّ إِنَّي صَلَّيْتُ هَذِهِ الصَّلَاةَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ وَ طَلَبَ نَائِلِكَ وَ رَجَاءَ رِفْدِكَ وَ جَوَائِزِكَ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَقَبَّلْهَا مِنِّي بِأَحْسَنِ قَبُولٍ، وَ بَلِّغْنِي بِرَحْمَتِكَ الْمَأْمُولَ، وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ.


ثُمَّ قَامَ وَ مَضَى إِلَى الزَّاوِيَةِ الشَّرْقِيَّةِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ بَسَطَ كَفَّيْهِ وَ قَالَ:


اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتِ الذُّنُوبُ وَ الْخَطَايَا قَدْ أَخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ فَلَمْ تَرْفَعْ لِي إِلَيْكَ صَوْتاً وَ لَمْ تَسْتَجِبْ لِي دَعْوَةً، فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَ يَا اللَّهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِثْلَكَ أَحَدٌ، وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُقْبِلَ إِلَيَّ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ تُقْبِلَ بِوَجْهِي إِلَيْكَ، وَ لَا تُخَيِّبْنِي حِينَ أَدْعُوكَ، وَ لَا تَحْرِمْنِي حِينَ أَرْجُوكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.


وَ عَفَّرَ خَدَّيْهِ عَلَى الْأَرْضِ وَ قَامَ فَخَرَجَ، فَسَأَلْنَاهُ بِمَ يُعْرَفُ هَذَا الْمَكَانُ، فَقَالَ: إِنَّهُ مَقَامُ الصَّالِحِينَ وَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ.


التالي ص 142/803 — الأصلية 141 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...