المزار الكبير للمشهدي

الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · صفحة 196 من 803

صفحة
[صفحة 191]

أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)، وَ الْأَرْبَعُ لِزِيَارَةِ آدَمَ وَ نُوحٍ (عليهما السلام)، وَ تُسَبِّحُ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ (عليها السلام) وَ تَسْتَغْفِرُ لِذَنْبِكَ وَ تَدْعُو بِمَا شِئْتَ.


ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ الرِّجْلَيْنِ وَ قُلِ:


السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ، أَنْتَ أَوَّلُ مَظْلُومٍ، وَ أَوَّلُ مَغْصُوبٍ حَقُّهُ، صَبَرْتَ وَ احْتَسَبْتَ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ، أَشْهَدُ أَنَّكَ لَقِيتَ اللَّهَ وَ أَنْتَ شَهِيدٌ، عَذَّبَ اللَّهُ قَاتِلَكُمْ بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ.


جِئْتُكَ زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّكَ، مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكَ، مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ، مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكَ، أَلْقَى عَلَى ذَلِكَ رَبِّي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَ لِيَ ذُنُوبٌ كَثِيرَةٌ، فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ، فَإِنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَقَاماً مَعْلُوماً وَ جَاهاً وَ شَفَاعَةً، وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «وَ لٰا يَشْفَعُونَ إِلّٰا لِمَنِ ارْتَضىٰ (1) وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ» (2) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ، وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ، صَلَاةً لَا يُحْصِيهَا إِلَّا هُوَ، وَ عَلَيْكُمْ أَفْضَلُ السَّلَامِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.


وَ اجْتَهِدْ فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ مَوْضِعُ مَسْأَلَةٍ، وَ أَكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ فَإِنَّهُ


(1) لعلّ المراد بالشّفاعة أوّلا في قوله: «فاشفع لي إلى ربّك» الاستغفار في هذه الحالة، و بالشّفاعة ثانيا في قوله: «وَ لٰا يَشْفَعُونَ إِلّٰا لِمَنِ ارْتَضىٰ» في القيامة، أي ادع لي الآن بالغفران لأصير قابلا لشفاعتك في القيامة، و يحتمل أن يكون المعنى اشفع لي فإنّ كلّ من شفعتم له فهو المرتضى، و يحتمل أن يكون المقصود الاستشهاد بالقران لمجرّد وقوع الشّفاعة لا لخصوص المشفوع له، و اللّه العالم- البحار.

(2) الأنبياء: 28.

التالي ص 196/803 — الأصلية 191 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...