المزار الكبير للمشهدي

الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · صفحة 278 من 803

صفحة
[صفحة 266]

«إِنَّ اللّٰهَ اشْتَرىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقٰاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرٰاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ أَوْفىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللّٰهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بٰايَعْتُمْ بِهِ وَ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ التّٰائِبُونَ الْعٰابِدُونَ الْحٰامِدُونَ السّٰائِحُونَ الرّٰاكِعُونَ السّٰاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النّٰاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْحٰافِظُونَ لِحُدُودِ اللّٰهِ وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ» (1) أَشْهَدُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ الشَّاكَّ فِيكَ مَا آمَنَ بِالرَّسُولِ الْأَمِينِ، وَ أَنَّ الْعَادِلَ بِكَ غَيْرَكَ عَادِلٌ عَنِ الدِّينِ الْقَوِيمِ، الَّذِي ارْتَضَاهُ لَنَا رَبُّ الْعَالَمِينَ، فَأَكْمَلَهُ بِوَلَايَتِكَ يَوْمَ الْغَدِيرِ.


وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ الْمَعْنِيُّ بِقَوْلِ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ: «وَ أَنَّ هٰذٰا صِرٰاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لٰا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ» (2)، ضَلَّ وَ اللَّهِ وَ أَضَلَّ مَنِ اتَّبَعَ سِوَاكَ، وَ عَنَدَ عَنِ الْحَقِّ (3) مَنْ عَادَاكَ.


اللَّهُمَّ سَمِعْنَا لِأَمْرِكَ، وَ أَطَعْنَا وَ اتَّبَعْنَا صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ، فَاهْدِنَا رَبَّنَا، وَ لٰا تُزِغْ قُلُوبَنٰا بَعْدَ الْهُدَى عَنْ طَاعَتِكَ، وَ اجْعَلْنَا مِنَ الشَّاكِرِينَ لِأَنْعُمِكَ.


وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ لَمْ تَزَلْ لِلْهَوَى مُخَالِفاً، وَ لِلتُّقَى مُحَالِفاً (4)، وَ عَلَى كَظْمِ الْغَيْظِ قَادِراً، وَ عَنِ النَّاسِ عَافِياً، وَ إِذَا عُصِيَ اللَّهُ سَاخِطاً، وَ إِذَا أُطِيعَ اللَّهُ


(1) التّوبة: 111- 112.

(2) الأنعام: 153.

(3) عند عن الطّريق: مال.

(4) المحالفة: المؤاخاة.

التالي ص 278/803 — الأصلية 266 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...