المزار الكبير للمشهدي

الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · صفحة القارئ 300 من 651 · الصفحة الأصلية 312

صفحة
[صفحة 312]

إِلَهِي إِنْ كَانَتْ ذُنُوبِي قَدْ حَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ أَنْ تَرْفَعَ لِي صَوْتاً، أَوْ تَسْتَجِيبَ لِي دَعْوَةً، فَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ، مُتَوَجِّهٌ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَ أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ يَا مَوْلَايَ لَمَّا قَبِلْتَ عُذْرِي، وَ غَفَرْتَ ذُنُوبِي بِتَوَسُّلِي إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ وَ رَحْمَتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، فَإِنَّكَ قُلْتَ: الْأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا، وَ جَعَلْتَ لِكُلِّ عَامِلٍ أَجْراً.


فَأَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَجْعَلَ جَزَائِي مِنْكَ عِتْقِي مِنَ النَّارِ، وَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيَّ نَظْرَةً رَحِيمَةً لَا أَشْقَى بَعْدَهَا أَبَداً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.


ثُمَّ تُصَلِّي لِلزِّيَارَةِ وَ تَدْعُو بَعْدَهَا فَتَقُولُ:


يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ، يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ، يَا كَاشِفَ كَرْبِ الْمَكْرُوبِينَ، يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ، يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ، وَ يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (1).


يَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ (2)، يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ، يَا مَنْ هُوَ الرَّحْمٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىٰ، يَا مَنْ لَا تَتَشَابَهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ، يَا مَنْ لَا تُغَلِّطُهُ الْحَاجَاتُ، يَا مَنْ لَا يُبْرِمُهُ (3) إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ.


(1) الحبل: العرق،- الوريدان عرقان مكتنفان بصفحتي العنق في مقدّمها متّصلان بالوتين، و في نسبة الأقربيّة إليه إشارة إلى جهة القرب، و هي العلّيّة.

(2) أي يقلب القلوب إلى ما لا يريده الإنسان.

(3) أبرمه: ملّله.

التالي ص 300/651 — الأصلية 312 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...