المزار الكبير للمشهدي

الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · الصفحة الأصلية 391 / داخلي 378 من 651

صفحة
[صفحة 391]

ثُمَّ عُدْ إِلَى الضَّرِيحِ فَقِفْ عِنْدَ الرِّجْلَيْنِ وَ قُلِ:


السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْفَضْلِ الْعَبَّاسَ بْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَوَّلِ الْقَوْمِ إِسْلَاماً وَ أَقْدَمِهِمْ إِيمَاناً وَ أَقْوَمِهِمْ بِدِينِ اللَّهِ وَ أَحْوَطِهِمْ عَلَى الْإِسْلَامِ.


أَشْهَدُ لَقَدْ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَخِيكَ، فَنِعْمَ الْأَخُ الْمُوَاسِي (1)، فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ، وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ، وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً اسْتَحَلَّتْ مِنْكَ الْمَحَارِمَ، وَ انْتَهَكَتْ حُرْمَةَ الْإِسْلَامِ.


فَنِعْمَ الصَّابِرُ الْمُجَاهِدُ الْمُحَامِي النَّاصِرُ، وَ الْأَخُ الدَّافِعُ عَنْ أَخِيهِ، الْمُجِيبُ إِلَى طَاعَةِ رَبِّهِ، الرَّاغِبُ فِيمَا زَهِدَ فِيهِ غَيْرُهُ، مِنَ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ وَ الثَّنَاءِ الْجَمِيلِ، فَأَلْحَقَكَ اللَّهُ بِدَرَجَةِ آبَائِكَ فِي دَارِ النَّعِيمِ.


اللَّهُمَّ إِنِّي تَعَرَّضْتُ لِزِيَارَةِ أَوْلِيَائِكَ، رَغْبَةً فِي ثَوَابِكَ وَ رَجَاءً لِمَغْفِرَتِكَ وَ جَزِيلِ إِحْسَانِكَ، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ أَنْ تَجْعَلَ رِزْقِي بِهِمْ دَارّاً (2)، وَ عَيْشِي بِهِمْ قَارّاً (3)، وَ زِيَارَتِي بِهِمْ مَقْبُولَةً، وَ حَيَاتِي بِهِمْ طَيِّبَةً، وَ أَدْرِجْنِي إِدْرَاجَ الْمُكْرَمِينَ، وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَنْقَلِبُ مِنْ زِيَارَةِ مَشَاهِدِ أَحِبَّائِكَ مُنْجِحاً، قَدِ اسْتَوْجَبَ غُفْرَانَ الذُّنُوبِ وَ سَتْرَ الْعُيُوبِ وَ كَشْفَ الْكُرُوبِ، إِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوىٰ وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ.


(1) المواساة: المشاركة و المساهمة.

(2) دارّا: أي كثيرا يتجدد شيئا فشيئا، من قولهم: درّ اللبن إذا زاد و كثر جريانه من الضرع.

(3) قارا: أي مستقرا دائما غير منقطع، أو واصلا الى حال قراري في بلدي فلا احتاج في تحصيله الى السفر.

التالي الأصلية 391داخلي 378/651 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...