المزار الكبير للمشهدي

الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · الصفحة الأصلية 481 / داخلي 468 من 651

صفحة
[صفحة 481]

عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ، السَّلَامُ عليكم [عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَ ابْنَ ثَارِهِ وَ الْوِتْرَ الْمَوْتُورَ (1) السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ، وَ أَنَاخَتْ بِرَحْلِكَ، عَلَيْكُمْ مِنِّي جَمِيعاً سَلَامُ اللَّهِ مَا بَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ.


يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ (2) وَ جَلَّتْ وَ عَظُمَتِ الْمُصِيبَةُ بِكَ عَلَيْنَا وَ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَ جَلَّتْ وَ عَظُمَتْ مُصِيبَتُكَ فِي السَّمَاوَاتِ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ.


فَلَعَنَ اللَّهِ أُمَّةً أَسَّسَتْ أَسَاسَ الظُّلْمِ وَ الْجَوْرِ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقَامِكُمْ وَ أَزَالَتْكُمْ عَنْ مَرَاتِبِكُمُ الَّتِي رَتَّبَكُمُ اللَّهُ فِيهَا، وَ لَعَنَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتْكُمْ، وَ لَعَنَ اللَّهُ الْمُمَهِّدِينَ لَهُمْ بِالتَّمْكِينِ مِنْ قِتَالِكُمْ، بَرِئْتُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكُمْ مِنْهُمْ وَ مِنْ أَشْيَاعِهِمْ وَ أَتْبَاعِهِمْ وَ أَوْلِيَائِهِمْ.


يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَ لَعَنَ اللَّهُ آلَ زِيَادٍ وَ آلَ مَرْوَانَ، وَ لَعَنَ اللَّهُ بَنِي أُمَيَّةَ قَاطِبَةً، وَ لَعَنَ اللَّهُ ابْنَ مَرْجَانَةَ (3)، وَ لَعَنَ اللَّهُ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ، وَ لَعَنَ اللَّهُ شِمْراً، وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسْرَجَتْ وَ أَلْجَمَتْ وَ تَهَيَّأَتْ وَ تَنَقَّبَتْ (4) لِقِتَالِكَ.


(1) الموتور: من قتل له قتيل فلم يدرك بدمه.

(2) الرّزيّة: المصيبة.

(3) هو ابن زياد، و تخصيصه بالذّكر بعد بني أميّة لشدّة كفره و عناده أو لكونه ولد زنا.

(4) تنقّبت: قال في البحار: لعلّه كان النّقاب بينهم متعارفا عند الذّهاب إلى الحرب بل إلى مطلق الأسفار حذرا من أعدائهم، لئلّا يعرفوهم، فهذا إشارة إلى ذلك.

قال الكفعميّ: يمكن أن يكون المعنى مأخوذا من النّقاب الّذي للمرأة أي اشتملت بآلات الحرب كاشتمال المرأة بنقابها فيكون النّقاب هنا استعارة، أو يكون مأخوذا من النّقبة، و هو ثوب يشتمل به كالإزار، أو بمعنى سارت في طرق الأرض، و منه قوله تعالى: «فَنَقَّبُوا فِي الْبِلٰادِ».


التالي الأصلية 481داخلي 468/651 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...