المزار الكبير للمشهدي

الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · صفحة 612 من 803

صفحة
[صفحة 501]

وَ أَهْلُهُ لِأَهْلِكَ وِقَاءٌ.


فَلَئِنْ أَخَّرَتْنِي الدُّهُورُ، وَ عَاقَنِي عَنْ نَصْرِكَ الْمَقْدُورُ، وَ لَمْ أَكُنْ لِمَنْ حَارَبَكَ مُحَارِباً، وَ لِمَنْ نَصَبَ لَكَ الْعَدَاوَةَ مُنَاصِباً، فَلَأَنْدُبَنَّكَ صَبَاحاً وَ مَسَاءً، وَ لَأَبْكِيَنَّ عَلَيْكَ بَدَلَ الدُّمُوعِ دَماً، حَسْرَةً عَلَيْكَ وَ تَأَسُّفاً عَلَى مَا دَهَاكَ وَ تَلَهُّفاً، حَتَّى أَمُوتَ بِلَوْعَةِ (1) الْمُصَابِ وَ غُصَّةِ الِاكْتِيَابِ (2) أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ، وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ، وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ، وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْعُدْوَانِ، وَ أَطَعْتَ اللَّهَ وَ مَا عَصَيْتَهُ، وَ تَمَسَّكْتَ بِهِ وَ بِحَبْلِهِ فَأَرْضَيْتَهُ، وَ خَشْيَتَهُوَ رَاقَبْتَهُ وَ اسْتَجَبْتَهُ، وَ سَنَنْتَ السُّنَنَ، وَ أَطْفَأْتَ الْفِتَنَ، وَ دَعَوْتَ إِلَى الرَّشَادِ، وَ أَوْضَحْتَ سُبُلَ السَّدَادِ، وَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ الْجِهَادِ.


وَ كُنْتَ لِلَّهِ طَائِعاً، وَ لِجَدِّكَ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) تَابِعاً، وَ لِقَوْلِ أَبِيكَ سَامِعاً، وَ إِلَى وَصِيَّةِ أَخِيكَ مُسَارِعاً، وَ لِعِمَادِ الدِّينِ رَافِعاً، وَ لِلطُّغْيَانِ قَامِعاً، وَ لِلطُّغَاةِ مُقَارِعاً، وَ لِلْأُمَّةِ نَاصِحاً.


وَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ سَابِحاً، وَ لِلْفُسَّاقِ مُكَافِحاً (3)، وَ بِحُجَجِ اللَّهِ قَائِماً، وَ لِلْإِسْلَامِ وَ الْمُسْلِمِينَ رَاحِماً، وَ لِلْحَقِّ نَاصِراً، وَ عِنْدَ الْبَلَاءِ صَابِراً، وَ لِلدِّينِ كَالِئاً، وَ عَنْ حَوْزَتِهِ مُرَامِياً، وَ عَنْ شَرِيعَتِهِ مُحَامِياً.


(1) اللّوعة: حرقة الحزن و الهوى و الوجد.

(2) كئب: كان في غمّ و سوء حال و انكسار من حزن.

(3) كفح العدوّ: واجهه و استقبله.

التالي ص 612/803 — الأصلية 501 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...