المزار الكبير للمشهدي

الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · الصفحة الأصلية 658 / داخلي 637 من 651

صفحة
[صفحة 658]

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَ عَلَى خُدَّامِهِ وَ أَعْوَانِهِ عَلَى غَيْبَتِهِ وَ نَأْيِهِ، وَ اسْتُرْهُ سَتْراً عَزِيزاً، وَ اجْعَلْ لَهُ مَعْقِلًا حَرِيزاً، وَ اشْدُدِ اللَّهُمَّ وَطْأَتَكَ (1) عَلَى مُعَانِدِيهِ، وَ احْرُسْ مَوَالِيَهُ وَ زَائِرِيهِ.


اللَّهُمَّ كَمَا جَعَلْتَ قَلْبِي بِذِكْرِهِ مَعْمُوراً، فَاجْعَلْ سِلَاحِي دُونَ نُصْرَتِهِ مَشْهُوداً، وَ إِنْ حَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَ لِقَائِهِ الْمَوْتُ الَّذِي جَعَلْتَهُ عَلَى عِبَادِكَ حَتْماً وَ أَقْدَرْتَ بِهِ عَلَى خَلِيقَتِكَ رَغْماً، فَأَحْيِنِي عِنْدَ ظُهُورِهِ خَارِجاً مِنْ حُفْرَتِي، مُؤْتَزِراً بِكَفَنِي، حَتَّى أُجَاهِدَ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الصَّفِّ الَّذِي أَثْنَيْتَ عَلَيْهِمْ فِي كِتَابِكَ، فَقُلْتُ: كَأَنَّهُمْ بُنْيٰانٌ مَرْصُوصٌ (2) اللَّهُمَّ طَالَ الِانْتِظَارُ، وَ شَمِتَ بِنَا الْفُجَّارُ، وَ صَعُبَ عَلَيْنَا الِانْتِصَارُ، اللَّهُمَّ أَرِنَا وَجْهَ وَلِيِّكَ الْمَيْمُونِ فِي حَيَاتِنَا وَ بَعْدَ الْمَنُونِ (3) اللَّهُمَّ إِنِّي أَدِينُ لَكَ بِالرَّجْعَةِ بَيْنَ يَدَيْ صَاحِبِ هَذِهِ الْبُقْعَةِ، الْغَوْثَ الْغَوْثَ الْغَوْثَ يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ، قَطَعْتُ فِي وُصْلَتِكَ الْخُلَّانَ، وَ هَجَرْتُ لِزِيَارَتِكَ الْأَوْطَانَ، وَ أَخْفَيْتُ أَمْرِي عَنْ أَهْلِ الْبُلْدَانِ، لِتَكُونَ شَفِيعاً لِي عِنْدَ رَبِّكَ وَ رَبِّي، وَ إِلَى آبَائِكَ وَ مَوَالِيَّ فِي حُسْنِ التَّوْفِيقِ لِي، وَ إِسْبَاغِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ وَ سَوْقِ الْإِحْسَانِ إِلَيَّ.


(1) قال الجزريّ: الوطء في الأصل الدّوس بالقدم، فسمّي به الغزو و القتل لأنّ من يطأ على الشّيء برجله فقد استقصى في هلاكه و إهانته، و منه الحديث: اللّهمّ اشدد وطأتك على مضر، أي خذهم أخذا شديدا،- النّهاية 4: 231.

(2) الصّفّ: 4.

(3) المنون: الموت.

التالي الأصلية 658داخلي 637/651 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...