المزار الكبير للمشهدي

الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · صفحة 679 من 803

صفحة
[صفحة 558]

وَ سُرَّةِ الْبَطْحَاءِ (1)، بَعِيثِكَ بِالْحَقِّ، وَ بُرْهَانِكَ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ، خَاتَمِ أَنْبِيَائِكَ، وَ حُجَّتِكَ الْبَالِغَةِ فِي أَرْضِكَ وَ سَمَائِكَ.


اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ صَلَاةً يَنْغَمِرُ فِي جَنْبِ انْتِفَاعِهِ بِهَا قَدْرَ الِانْتِفَاعِ، وَ يَجُوزُ مِنْ بَرَكَةِ التَّعَلُّقِ بِسَبَبِهَا مَا يَفُوقُ قَدْرَ الْمُتَعَلِّقِينَ بِسَبَبِهِ، وَ زِدْهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْإِكْرَامِ وَ الْإِجْلَالِ مَا يَتَقَاصَرُ عَنْهُ فَسِيحُ الْآمَالِ، حَتَّى يَعْلُوَ مِنْ كَرَمِكَ أَعْلَى مَحَالِّ الْمَرَاتِبِ، وَ يَرْقَى مِنْ نِعَمِكَ أَسْنَى مَنَازِلِ الْمَوَاهِبِ، وَ خُذْ لَهُ اللَّهُمَّ بِحَقِّهِ وَ وَاجِبِهِ، مِنْ ظَالِمِيهِ وَ ظَالِمِي الصَّفْوَةِ مِنْ أَقَارِبِهِ.


اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى وَلِيِّكَ، وَ دَيَّانِ دِينِكَ، وَ الْقَائِمِ بِالْقِسْطِ مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ، وَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ، وَ يَعْسُوبِ الدِّينِ، وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ، وَ قِبْلَةِ الْعَارِفِينَ، وَ عَلَمِ الْمُهْتَدِينَ، وَ عُرْوَتِكَ الْوُثْقَى، وَ حَبْلِكَ الْمَتِينِ، وَ خَلِيفَةِ رَسُولِكَ عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَ وَصِيِّهِ فِي الدُّنْيَا وَ الدِّينِ.


الصَّدِّيقِ الْأَكْبَرِ فِي الْأَنَامِ، وَ الْفَارُوقِ الْأَزْهَرِ بَيْنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ، نَاصِرِ الْإِسْلَامِ، وَ مُكَسِّرِ الْأَصْنَامِ، وَ مُعِزِّ الدِّينِ وَ حَامِيهِ، وَ وَاقِي الرَّسُولِ وَ كَافِيهِ، وَ الْمَخْصُوصِ بِمُؤَاخَاتِهِ يَوْمَ الْإِخَاءِ، وَ مَنْ هُوَ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، خَامِسِ أَصْحَابِ الْكِسَاءِ، وَ بَعْلِ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ، الْمُؤْثِرِ بِالْقُوتِ بَعْدَ ضُرِّ الطَّوَى (2)، وَ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُ فِي «هَلْ أَتَى».


(1) أي أشرف من نشأ ببطحاء مكّة، فإنّ السّرّة في وسط الإنسان و خير الأمور أوسطها.

(2) الطّوى: خلاء البطن و الجوع.

التالي ص 679/803 — الأصلية 558 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...