أقول: أعسر أيسر .. أي كان يعمل بيديه جميعا، و الّذي عمل بالشّمال فهو أعسر (5). و إخبار الرومي إمّا من جهة الكهانة، أو كان قرأ في الكتب أوصاف فراعنة هذه الأمّة و من يغصب حقوق الأئمّة، فإنّه كما كانت أوصاف أئمّتنا (عليهم السلام) مسطورة في الكتب كانت أوصاف أعدائهم أيضا مذكورة فيها، كما يدلّ عليه أخبارنا، و لذا كان يقبّل يديه لأنّه كان يعلم أنّه يخرّب دين من ينسخ أديانهم كما قبّل إبليس يد [فلان] في أوّل يوم صعد منبر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و استبشر بذلك، و هذه الأخبار صارت باعثة لإسلامه و صاحبه ظاهرا، طمعا في الملك كما ذكره القائم (عليه السلام) لسعد بن عبد اللّه (6)، و لذا أخبره بالملك لا بالخلافة و الرئاسة الدينيّة (7)
(7) و أورد أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي النحوي- المتوفّى سنة 337 ه- في أماليه بإسناده عن عمر بن الخطّاب قال: خرجت مع أناس من قريش في تجارة إلى الشام في الجاهليّة ..
و جاءت في آخره: فانتهيت إلى دير فاستظللت في فنائه، فخرج إليّ رجل- ثم ذكر- أنّه كان من أعلم أهل الكتاب، و أخبره: أنّه يجد صفته، و أنّه يخرجه من الدير و يغلب عليهم، فأخذ منه كتابا إذا صار خليفة لا يخرجه من الدير و لا يكدر عليه .. إلى آخره.