تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 128 من 1847
صفحة
ثم لم يستند عمر فيما زعمه صوابا إلى شبهة فضلا عن حجّة، و لو أقام حجّة على ما زعمه لحكاه الناصرون له.
و قد روى ابن الأثير في الكامل (5) ذلك، إلّا أنّه لم يصرّح بالمشير سترا عليه (6).
و هل يرتاب عاقل في أنّه لو كان إلى جواز التفضيل و مصانعة الرؤساء
____________
(1) لا توجد في (س): أن.
(2) شرح النهج لابن أبي الحديد 8- 111 بتصرّف.
(3) في المصدر: و قد كان أشار.
(4) التوبة: 60.
(5) الكامل 2- 290.
(6) و ها هو يأخذ الزكاة من الخيل مع عدم أخذ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و لا أبو بكر، و قد وردت روايات في ذلك عن طريق العامّة، كما في موطإ مالك 1- 206، و مسند أحمد 1- 14، و سنن البيهقيّ 4- 118، و مستدرك الحاكم 1- 401، و مجمع الزوائد 3- 69، بل عدّ العسكريّ في أوائله، و السيوطي في تاريخ الخلفاء: 93 و غيرهما: أنّ عمر أوّل من أخذ زكاة الخيل. و من هنا وقع الشجار بينهم و بين من اتّبع السنّة النبويّة في عدم تعلّق الزكاة بالخيل أنّ الخليفة يسنّ للأمّة ما لا أصل له في الدين كزكاة الخيل و صلاة التراويح و غيرهما، و قد ينقض السنّة الثابتة للصادع الكريم خشية ظنّ الأمّة الوجوب!.