تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 14 من 687
صفحة
[صفحة 17]
و مسح عثمان بن حنيف أرض الخراج، و اختلفوا في مبلغها (1)، فقال الساجي (2):
اثنان و ثلاثون ألف ألف جريب، و قال أبو عبيدة: ستة و ثلاثون ألف ألف جريب، ثم ضرب على كلّ جريب نخل عشرة دراهم، و على الكرم ثمانية دراهم (3)، و على جريب الشجر و الرطبة ستة دراهم، و على الحنطة أربعة دراهم، و على الشعير درهمين، ثم كتب (4) بذلك إلى عمر فأمضاه (5).
و روي أنّ ارتفاعهما كان في عهد عمر مائة و ستين ألف ألف درهم، فلمّا كان زمن الحجّاج رجع إلى ثمانية عشر ألف ألف درهم (6)، فلمّا ولي عمر بن عبد العزيز رجع إلى ثلاثين ألف ألف درهم في أوّل سنة، و في الثانية بلغ ستين ألف ألف درهم، فقال: لو عشت سنة أخرى لرددتها إلى (7) ما كان في أيّام عمر، فمات في (8) تلك السنة، فلمّا أفضي الأمر إلى أمير المؤمنين (ع) أمضى ذلك، لأنّه لم يمكنه أن يخالف و يحكم بما يجب عنده فيه.
قال الشيخ- (رحمه اللّه)-: و الذي يقتضيه المذهب أنّ هذه الأراضي و غيرها من البلاد التي فتحت عنوة يخرج خمسها لأرباب الخمس و أربعة الأخماس الباقية تكون للمسلمين قاطبة، الغانمون و غيرهم سواء في ذلك، و يكون للإمام النظر فيها و يقبلها و يضمنها بما شاء و يأخذ ارتفاعها (9) و يصرفه في مصالح المسلمين و ما
____________
(1) في المصدر: في مثلها.
(2) في منتهى المطلب: الساحي.
(3) لا توجد في المصدر: و على الكرم ثمانية دراهم.
(4) في منتهى المطلب: تجب. و لا معنى لها.
(5) و انظر: معجم البلدان 3- 272- 275، و مراصد الاطّلاع 2- 750- 751.