تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 145 من 1847
صفحة
58
منهم لينفق عليهم، فهل يحلّ له أن يستأثر منها بشيء؟.
و روى أخبارا أخر أيضا من هذا الباب ظنّا منه أنّها تعينه على دفع الطعن، مع أنّها ممّا يؤيّده، إذ بعضها يدلّ على أنّه كان يرى الأخذ من بيت المال مجّانا حراما و لو كان للضرورة، إلّا أن يأذن ذوو الحقوق في ذلك، فيردّ حينئذ أنّ الاستئذان ممّن حضره حين صعد المنبر في الأكل من العسل لا يغني من جوع، فإنّ الحقّ لم يكن منحصرا في هؤلاء، و لم يكونوا وكلاء لمن غاب عنه حتى يكفيه إذنهم في التناول منه، مع أنّ بيت المال مصرفه مصالح المسلمين و ليس مشتركا بينهم كالميراث و نحوه، فإذا لم يكن للحاضرين حاجة مصحّحة للأخذ منه لم يكن لهم فيه حقّ حتى ينفع إذنهم في الأخذ، و كون أخذ الإمام من المصالح- لا سيّما للدواء- لا