بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 178 من 687

صفحة
[صفحة 174]

و أمّا التمسّك بالاجتهاد في هذا الباب فهو أوهن و أهجن لأنّ الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) إذا حظر شيئا أو أباحه لم يكن لأحد أن يجتهد في خلافه، و لو سوّغنا الاجتهاد (1) في مقابل النصّ لم نأمن أن يؤدّي الاجتهاد إلى تحليل الخمر و إسقاط الصلاة، و إنّما يجوز الاجتهاد عندهم فيما لا نصّ فيه كما ذكره السيد (2) (رحمه اللّه).


- و قد ورد في أخبارنا إيواء عثمان المغيرة بن أبي العاص، و قد نهى الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) عن ذلك و لعن من يحمله و من يطعمه و من يسقيه و أهدر دمه ..


و فعل جميع ذلك، و قتل رقيّة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و زنا بجاريتها (3)، و قد مرّت في باب أحوالها (4) (عليها السلام).


الرابع:


ما صنع بأبي ذرّ رضي اللّه عنه من الإهانة و الضرب و الاستخفاف و التسيير مع علوّ شأنه الذي لا يخفى على أحد.


فَقَدْ رَوَى السَّيِّدُ (رحمه اللّه) فِي الشَّافِي‏ (5) وَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ النَّهْجِ‏ (6)- وَ اللَّفْظُ لِلسَّيِّدِ-: إِنَّ عُثْمَانَ لَمَّا أَعْطَى مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ مَا أَعْطَاهُ، وَ أَعْطَى الْحَارِثَ بْنَ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَ أَعْطَى زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، جَعَلَ أَبُو ذَرٍّ يَقُولُ: بَشِّرِ الْكَافِرِينَ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ، وَ يَتْلُو قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ (7): (وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ‏


____________


(1) من قوله: في هذا الباب .. إلى هنا لا توجد في (س).

(2) الشافي 4- 272.

(3) و قد أوردها في الكافي 3- 251- 253 [1- 64 و 66 و 69- 70 حديث 8]، و الاحتجاج 1- 94- 96 حديث 156، و المسائل السروية للشيخ المفيد: 62- 64، و بحار الأنوار 22- 162.

(4) بحار الأنوار 22- 158، 163، 202.

(5) الشّافي 4- 293- 297.

(6) شرح النّهج لابن أبي الحديد 3- 54- 57 [1- 240- 242].

(7) في المصدر: تعالى، بدلا من: عزّ و جلّ.

التالي ص 178/687 — الأصلية 174 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...