بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 199 من 687

صفحة
[صفحة 195]

تَقْدَمُ مِنْ بَيْنِهِمْ؟. فَقَالَ: لِأَنِّي أَنْصَحُهُمْ لَكَ‏ (1). فَقَالَ: كَذَبْتَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ!.


فَقَالَ: أَنَا وَ اللَّهِ ابْنُ سُمَيَّةَ وَ أَنَا ابْنُ يَاسِرٍ، فَأَمَرَ غِلْمَانَهُ فَمَدُّوا بِيَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ ثُمَ‏ (2) ضَرَبَهُ عُثْمَانُ بِرِجْلَيْهِ‏ (3)- وَ هُمَا (4) فِي الْخُفَّيْنِ- عَلَى مَذَاكِيرِهِ فَأَصَابَهُ الْفَتْقُ، وَ كَانَ ضَعِيفاً كَبِيراً فَغُشِيَ عَلَيْهِ‏ (5).


ثم قال (رحمه اللّه)‏ (6): وَ قَدْ رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ بِأَسَانِيدَ كَثِيرَةٍ، أَنَّ عَمَّاراً كَانَ يَقُولُ: ثَلَاثَةٌ يَشْهَدُونَ‏ (7) عَلَى عُثْمَانَ بِالْكُفْرِ وَ أَنَا الرَّابِعُ، وَ أَنَا شَرُّ الْأَرْبَعَةِ!:


(وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ) (8) وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ حَكَمَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ.


وَ رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ مِنْ طُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ أَكْفَرْتُمْ عُثْمَانَ؟. فَقَالَ: بِثَلَاثٍ‏ (9)، جَعَلَ الْمَالَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ، وَ جَعَلَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بِمَنْزِلَةِ مَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ عَمِلَ بِغَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ .. ثم ساق السيّد الكلام .. إلى أن قال‏ (10): فلا عذر يسمع من‏


____________


(1) في المصدر: أنّهم، بدلا من: أنّه.

(2) لا توجد: ثمّ، في الشّافي.

(3) خ. ل: برجله.

(4) خ. ل: و هي، و كذا جاءت في المصدر.

(5) و أورده ابن أبي الحديد في شرحه عن نهج البلاغة 1- 239 من دون غمز فيه.

أقول: قال ابن قتيبة في الإمامة و السّياسة: ذكروا أنّه اجتمع ناس من أصحاب رسول اللّه ص كتبوا كتابا ذكروا فيه ما خالف فيه عثمان من سنّة رسول اللّه و سنّة صاحبيه .. ثمّ عدّد جملة كبيرة من مطاعنه حريّة بالملاحظة، و أجمل ذكر ذلك ابن عبد البرّ في العقد الفريد 2- 272.

(6) السيّد المرتضى في الشافي 4- 291.

(7) في (س): يشهدوه.

(8) المائدة: 44.

(9) في المصدر: قال بثلاثة.

(10) الشافي 4- 292- 293.

التالي ص 199/687 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...