بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 228 من 687

صفحة
[صفحة 224]

التاسع:


أنّه عطّل الحدود الواجبة كالحدّ في عبيد اللّه بن عمر، فإنّه قتل الهرمزان بعد إسلامه‏ (1) فلم يقد به، و قد كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يطلبه‏ (2).


رَوَى السَّيِّدُ (رحمه اللّه) فِي الشَّافِي‏ (3)، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ: أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَتَى عُثْمَانَ بَعْدَ مَا اسْتُخْلِفَ، فَكَلَّمَهُ فِي عُبَيْدِ اللَّهِ وَ لَمْ يُكَلِّمْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ، فَقَالَ: اقْتُلْ هَذَا الْفَاسِقَ الْخَبِيثَ الَّذِي قَتَلَ امْرَأً مُسْلِماً. فَقَالَ عُثْمَانُ: قَتَلُوا (4) أَبَاهُ‏ (5) بِالْأَمْسِ وَ أَقْتُلُهُ الْيَوْمَ؟!، وَ إِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَلَمَّا أَبَى عَلَيْهِ مَرَّ عُبَيْدُ اللَّهِ عَلَى عَلِيٍّ (عليه السلام)، فَقَالَ لَهُ: يَا فَاسِقُ! إِيهِ! أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ ظَفِرْتُ بِكَ يَوْماً مِنَ الدَّهْرِ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ، فَلِذَلِكَ خَرَجَ مَعَ مُعَاوِيَةَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)‏ (6).


____________


(1) في (س): إسلام.

(2) قال العلّامة الأميني في غديره 8- 133: أخرج البيهقيّ في السنن الكبرى 8- 61 بإسناده، عن عبيد اللّه بن عبيد بن عمير، قال: لما طعن عمر وثب عبيد اللّه بن عمر على الهرمزان فقتله، فقيل:

لعمر: إنّ عبيد اللّه بن عمر قتل الهرمزان. قال: و لم قتله؟. قال: إنّه قتل أبي، قيل: و كيف ذلك؟. قال: رأيته قبل ذلك مستخليا بأبي لؤلؤة، و هو أمره بقتل أبي!. و قال عمر: ما أدري ما هذا، انظروا إذا أنا متّ فاسألوا عبيد اللّه البيّنة على الهرمزان هو قتلني، فإن أقام البيّنة فدمه بدمي، و إن لم يقم البيّنة فأقيدوا عبيد اللّه من الهرمزان، فلمّا ولي عثمان قيل له: أ لا تمضي وصيّة عمر في عبيد اللّه؟. قال: و من وليّ الهرمزان؟. قالوا: أنت يا أمير المؤمنين!. فقال: قد عفوت عن عبيد اللّه ابن عمر!!.


أقول: حقّا هو خليفة لعمر.

(3) الشّافي 4- 304.

(4) في (ك): قتل.

(5) في (س): إيّاه.

(6) و لاحظ: مصادر نهج البلاغة و أسانيده 3- 274، و العقد الفريد لابن عبد ربّه 1- 125، 2- 171.

التالي ص 228/687 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...