تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 244 من 1847
صفحة
و على كلّ، فإنّ السلطة الحاكمة و السياسة الوقتية السائدة اقتضت مصالحها محو السنّة و حرقها، و عدم التحدّث بها، و معاقبة من يقول بها و ينشرها، بل و حتّى من يعمل بها، و إحياء البدع و نشرها، و إعطاءها صبغة شرعيّة، و لذا كان الاجتهاد بالرأي و القياس و الاستحسان مسألة طبيعية في الأحقاب اللاحقة نتيجة فقد النصّ، و لذا تشبّثوا بالاقتداء بسنّة أبي بكر و من لحق به و شايعه كمعاوية و نغله و مروان بن الحكم و عبد الملك و ولده الوليد و سليمان .. و هكذا دواليك إلى أن جاء عمر بن عبد العزيز فطلب من أبي بكر الحزمي أن يكتب له ما كان من حديث رسول اللّه أو سنّته أو حديث عمر بن الخطّاب! كما صرّح بذلك مالك في الموطإ