تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 270 من 687
صفحة
[صفحة 263]
منه، و تنكيلهم بمن أراده.
و منها: ضربه عبد اللّه بن حذيفة بن اليمان
حتى مات من ضربه، لإنكاره عليه ما يأتيه غلمانه إلى المسلمين في رعي الكلإ.
و منها: أكله الصيد- و هو محرم- مستحلا
، و صلاته بمنى أربعا، و إنكاره متعة الحجّ..
و منها: ضربه عبد الرحمن بن حنبل الجمحي
-
- و كان بدريّا- مائة سوط، و حمله على جمل يطاف به في المدينة لإنكاره عليه الأحداث و إظهاره عيوبه في الشعر (1)، و حبسه بعد ذلك موثقا بالحديد حتّى كتب إلى عليّ و عمّار من الحبس:
لا تتركا جاهلا حتّى توقّره (3)* * * دين الإله و إن هاجت به مرر
لم يبق لي منه إلّا السيف إذ علقت* * * حبال (4) الموت فينا الصادق البرر
يعلم بأنّي مظلوم إذا ذكرت* * * وسط الندى حجاج القوم و الغدر
فلم يزل عليّ (عليه السلام) بعثمان يكلّمه حتّى خلّى سبيله على أن لا يساكنه بالمدينة، فسيّره إلى خيبر، فأنزله قلعة بها تسمّى: القموص، فلم يزل بها حتى ناهض المسلمون عثمان و ساروا إليه من كلّ بلد، فقال في الشعر:
لو لا عليّ فإنّ اللّه أنقذني* * * على يديه من الأغلال و الصفد
لما رجوت لدى شدّ بجامعة* * * يمنى يديّ غياث الفوت من أحد
____________
(1) قال اليعقوبي في تاريخه 2- 150: ... و كان سبب تسييره إيّاه أنّه بلغه كرهه مساوي ابنه و خاله، و أنّه هجاه بأبيات. و ذكر في الاستيعاب أنّه لما أعطى عثمان مروان خمسمائة ألف من خمس إفريقية هجا عبد الرحمن عثمان فأمر به فحبس بخيبر. (2) الكلمة مشوّشة في مطبوع البحار. (3) جاء في تاريخ الطبريّ: يوقّره. (4) في (ك): جبال- بالجيم المعجمة-. و في المصادر الآتية: حبائل. و هو الظاهر