تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 274 من 687
صفحة
[صفحة 267]
قوله: لديّ شدّ ظرفه .. أي لما رجوت عند شدّ يدي اليمنى إلى عنقي بالجامعة.
الغياث من الفوت أو غداة الغوث .. أي غداة يغيثني فيه غياث.
قوله: بعد ما أغضي .. أي أغمض (1) عن حقّي.
على صمد .. أي عمد (2).
ثم قال (رحمه اللّه) في التقريب (3): و أمّا.
النكير على عثمان
فظاهر مشهور من أهل الأمصار، و قطّان المدينة من الصحابة و التابعين، يغني بشهرة جملته عن تفصيله، و نحن نذكر من ذلك طرفا يستدلّ به على ما لم نذكره، فمن ذلك:.
نكير أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)
(1) و قد جاء في القاموس المحيط 4- 370، و مجمع البحرين 1- 318، و الصحاح 6- 2447.
(2) الصمد: القصد، كما في مجمع البحرين 3- 88، و القاموس 1- 308، و الصحاح 2- 499، و في (س): عمدا- بالنصب-.
(3) تقريب المعارف، و قد جاء في القسم الثاني الشامل لمطاعن الخلفاء الثلاثة و غيرهم، و لم يطبع مع الأسف، و إن عدّ جملة من مطاعنه في القسم الأوّل: 163- 167، فلاحظ.
(4) أنّ ما جرى بين أمير المؤمنين أبي الحسن (عليه السلام) و عثمان قصّة طويلة و ذات جذور أصيلة بامتداد الزمن و نزاع الحقّ و الباطل و النور و الظلمة .. و حديث ذو
شجون، فهو في الوقت الذي يحدّثنا التاريخ عن كلمات جافية و تعابير مهينة و عبارات- قائلها أحقّ بها- صدرت من الخليفة الثالث، ذكر جملة منها شيخنا الأميني في غديره 9- 60- 63 نجده يهدّد و يهمّ بنفي أبي الحسن (عليه السلام) من المدينة، بل همّ أكثر من مرّة أن يقاتل عليّا (عليه السلام)، كما أخرج أبو عمر في كتاب العلم 2- 30، و انظر ما جاء في زاد المعاد لابن القيّم الجوزيّة 1- 177- 225 و غيرها. و لاحظ نكيره (سلام اللّه عليه) في الغدير 9- 69- 77. مع أنّه أورد في الغدير 8- 214 عن الحافظ العاصمي في كتابه:
زين الفتى في شرح سورة هل أتى .. في قصّة طريفة قال في آخرها الخليفة: لو لا عليّ لهلك عثمان.
(5) أقول: اقتصر شيخنا المجلسيّ في عدّ هذه المطاعن على تقريب المعارف لأبي الصّلاح و هو قد اكتفى في ما ذكره على مصدرين- كما سيصرّح في آخر كلامه- هما تاريخ الثّقفيّ و الواقديّ، و قد فحصنا موارد متعدّدة ممّا ذكره عنهما في الغارات للثّقفيّ، أو المغازي للواقديّ فلم نجدها، نعم جاء ذكر المصدرين في كلّ من الشّافي للسّيّد المرتضى و تلخيصه للشّيخ الطّوسيّ و غيرهما من كتب التّاريخ و السّير، و قد أدرجنا بعضها، فلاحظ.