بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 277 من 687

صفحة
[صفحة 270]

الْمُنْذِرِ! أَ لَا تُخْبِرُنِي عَنْ عُثْمَانَ مَا قَوْلُكَ فِيهِ؟ فَأَمْسَكَ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: جَزَاكُمُ اللَّهُ شَرّاً يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ! شَهِدْتُمُ الْوَحْيَ وَ عَايَنْتُمُوهُ ثُمَّ نَسْأَلُكُمُ التَّفَقُّهَ فِي الدِّينِ فَلَا تُعَلِّمُونَّا؟!. فَقَالَ أُبَيٌّ عِنْدَ ذَلِكَ: هَلَكَ أَصْحَابُ الْعُقْدَةِ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ، أَمَا وَ اللَّهِ مَا عَلَيْهِمْ آسَى وَ لَكِنْ آسَى عَلَى و مَنْ‏ (1) أُهْلِكُوا. وَ اللَّهِ لَئِنْ أَبْقَانِيَ اللَّهُ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَأَقُومَنَّ مَقَاماً أَتَكَلَّمُ فِيهِ بِمَا أَعْلَمُ، أَ قُتِلْتُ‏ (2) أَوِ اسْتُحْيِيتُ، فَمَاتَ (رحمه اللّه) يَوْمَ الْخَمِيسِ.


نكير أبي ذر:


رَوَى الثَّقَفِيُّ فِي تَارِيخِهِ بِإِسْنَادِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:: اسْتَأْذَنَ أَبُو ذَرٍّ عَلَى عُثْمَانَ فَأَبَى أَنْ يَأْذَنَ لَهُ، فَقَالَ لِي: اسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَرَجَعْتُ إِلَى عُثْمَانَ فَاسْتَأْذَنْتُ لَهُ عَلَيْهِ، قَالَ: إِنَّهُ يُؤْذِينِي. قُلْتُ: عَسَى أَنْ لَا يَفْعَلَ، فَأَذِنَ لَهُ مِنْ أَجْلِي، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ يَا عُثْمَانُ!، فَجَعَلَ يَقُولُ: اتَّقِ اللَّهَ ..


وَ عُثْمَانُ يَتَوَعَّدُهُ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: إِنَّهُ قَدْ حَدَّثَنِي نَبِيُّ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنَّهُ يُجَاءُ بِكَ وَ بِأَصْحَابِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتُبْطَحُونَ‏ (3) عَلَى وُجُوهِكُمْ، فَتَمُرُّ عَلَيْكُمُ الْبَهَائِمُ فَتَطَؤُكُمْ كُلُّ مَا مَرَّتْ آخِرُهَا رُدَّتْ أَوَّلُهَا، حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ.


قَالَ يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ: فَحَدَّثَنِي الْعَرْزَمِيُّ أَنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: تَرْفَعُونِي حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ مَعَ الثُّرَيَّا ضُرِبَ بِكُمْ عَلَى وُجُوهِكُمْ فَتَطَأُكُمُ الْبَهَائِمُ.


وَ ذَكَرَ الثَّقَفِيُّ فِي تَارِيخِهِ‏: أَنَّ أَبَا ذَرٍّ لَمَّا رَأَى أَنَّ عُثْمَانَ قَدْ أَمَرَ بِتَحْرِيقِ الْمَصَاحِفِ، فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ! لَا تَكُنْ أَوَّلَ مَنْ حَرَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَيَكُونَ دَمُكَ أَوَّلَ دَمٍ يُهَرَاقُ.


وَ ذَكَرَ فِي تَارِيخِهِ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ:: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ عُثْمَانَ وَ عِنْدَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَ غَيْرِهِمْ- فَجَاءَ


____________


(1) وضع على: الواو، في (ك) رمز نسخة بدل. و الظّاهر زيادتها.

(2) في (ك): قتلت- بلا الهمزة الاستفهاميّة-.

(3) قال في القاموس 1- 216: بطحه- كمنعه-: ألقاه على وجهه.

التالي ص 277/687 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...