بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 280 من 2601

صفحة
[صفحة 280]

فَقَالَ عَمَّارٌ: وَ أَنْفُ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ تَرْغَمُ.


قَالَ: وَ إِنَّكَ لَهُنَاكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ .. ثُمَّ نَزَلَ إِلَيْهِ فَوَطَأَهُ فَاسْتُخْرِجَ مِنْ تَحْتِهِ وَ قَدْ غُشِيَ عَلَيْهِ وَ فَتَقَهُ‏ (1).


وَ ذَكَرَ الثَّقَفِيُّ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَمَّارٍ فَقَالَ: ثَلَاثٌ يَشْهَدُونَ عَلَى عُثْمَانَ وَ أَنَا الرَّابِعُ، وَ أَنَا أَسْوَأُ الْأَرْبَعَةِ: (وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ) (2) (وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (3) وَ (وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ) (4) وَ أَنَا أَشْهَدُ لَقَدْ حَكَمَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ.


وَ عَنْهُ فِي تَارِيخِهِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَمَّارٍ يَوْمَ صِفِّينَ: عَلَى مَا تُقَاتِلُهُمْ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ؟!. قَالَ: عَلَى أَنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّ عُثْمَانَ مُؤْمِنٌ وَ نَحْنُ نَزْعُمُ أَنَّهُ كَافِرٌ (5).


وَ عَنْهُ فِي تَارِيخِهِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ الْحَرَشِيِّ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى عَمَّارٍ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ وَ عَلَيْهِ بُرْنُسٌ وَ النَّاسُ قَدْ أَطَافُوا بِهِ وَ هُوَ يُحَدِّثُهُمْ مِنْ أَحْدَاثِ عُثْمَانَ وَ قَتْلِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وَ هُوَ يَذْكُرُ عُثْمَانَ: رَحِمَ اللَّهُ عُثْمَانَ!.


فَأَخَذَ عَمَّارٌ كَفّاً مِنْ حَصَى الْمَسْجِدِ فَضَرَبَ بِهِ وَجْهَهُ، ثُمَّ قَالَ: اسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَا كَافِرُ، اسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ .. وَ أَوْعَدَ الرَّجُلَ فَلَمْ يَزَلِ الْقَوْمُ يُسَكِّنُونَ عَمَّاراً عَنِ الرَّجُلِ حَتَّى قَامَ وَ انْطَلَقَ وَ قَعَدَتِ الْقَوْمُ حَتَّى فَرَغَ عَمَّارٌ مِنْ حَدِيثِهِ وَ سَكَنَ غَضَبُهُ، ثُمَّ إِنِّي قُمْتُ مَعَهُ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ! رَحِمَكَ اللَّهُ أَ مُؤْمِناً قَتَلْتُمْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَمْ‏


____________


(1) قد مرّ سند الحديث و مصادره.

(2) المائدة: 44.

(3) المائدة: 45.

(4) المائدة: 47.

(5) و جاء في تاريخ الطّبريّ 5- 187، و الكامل لابن الأثير 3- 97، و شرح ابن أبي الحديد 3- 285 و 292 عن مسروق بن الأجدع: أنّه سأل عمّارا: يا أبا اليقظان! علام قتلتم عثمان؟. قال: على شتم أعراضنا و ضرب أبشارنا- جمع بشرة: أعلى جلدة الوجه-.

التالي ص 280/2601 — الأصلية 280 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...