تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 31 من 684
صفحة
[صفحة 31]
____________
و قال ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 1- 181 [1- 60- أربع مجلدات]: إنّ أوّل من ضرب عمر بالدرّة أمّ فروة بنت أبي قحافة، مات أبو بكر فناح النساء عليه و فيهنّ أخته أمّ فروة، فنهاهنّ عمر مرارا، و هنّ يعاودن، فأخرج أمّ فروة من بينهنّ و علاها بالدرّة .. أقول: هذا لعلّه أوّل مرّة بعد تولّيه الخلافة، و إلّا كم ضرب قبلها، و حسبنا السقيفة و عند دار فاطمة (سلام اللّه عليها)، و قصّته مع خالد في واقعة مالك بن نويرة و غيرهم، و أمّا بعدها فحدّث و لا حرج.
و لعلّ أوج قساوته و غاية حدّته حدّه لابنه بعد الحدّ! ثم قتله، و هو ما رواه البيهقيّ في السنن الكبرى 8- 312، و ابن عبد البرّ في العقد الفريد 3- 470، و الخطيب البغداديّ في تاريخه 5- 455، و ابن الجوزي في سيرة عمر: 170، و المحبّ الطبريّ في الرياض النضرة 2- 32، و القسطلاني في إرشاد الساري 9- 439، و أبو عمرو في الاستيعاب 2- 394، و ابن حجر في الإصابة 2- 394 و غيرهم، و حاصل القصّة أنّ عبد الرحمن بن عمر الأوسط و هو أبو شحمة، و هو الذي ضربه عمرو بن العاص بمصر في الخمر بأمر الخليفة، ثمّ حمله إلى المدينة على قتب و حدّه، و في بعض الروايات: فجعل عبد الرحمن يصيح: أنا مريض و أنت قاتلي، فضربه الحدّ ثانيا و حبسه، ثمّ مرض فمات .. و فيها موارد للدقّة و العجب، أعرضنا عن ذكرها فصّل بعضها شيخنا الأميني في غديره 6- 316- 319.