بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 324 من 687

صفحة
[صفحة 316]

لَا يَسْتَطِيعُ- عَرَبِيُّهُمْ وَ لَا عَجَمِيُّهُمْ، الْمُعَاهَدُ مِنْهُمْ وَ الْمُشْرِكُ- تَغْيِيرَ ذَلِكَ.


ثُمَّ قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ أَيُّهَا النَّفَرُ! هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ وَحَّدَ اللَّهَ قَبْلِي؟!. قَالُوا:


اللَّهُمَّ لَا.


قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):


أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.


قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ سَاقَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لِرَبِّ الْعَالَمِينَ هَدْياً فَأَشْرَكَهُ فِيهِ، غَيْرِي؟! قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.


قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِطَيْرٍ يَأْكُلُ‏ (1) مِنْهُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّيْرِ، فَجِئْتُهُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ وَ إِلَى رَسُولِكَ .. وَ إِلَى رَسُولِكَ، غَيْرِي‏ (2)؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.


قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) حِينَ رَجَعَ عُمَرُ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ يُجَبِّنُونَهُ قَدْ رَدَّ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مُنْهَزِماً- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا لَيْسَ بِفَرَّارٍ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ:


ادْعُوا لِي عَلِيّاً. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ص ! هُوَ رَمِدٌ مَا (3) يَطْرِفُ. فَقَالَ:


جِيئُونِي‏ (4)، فَلَمَّا قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ تَفَلَ فِي عَيْنِي وَ قَالَ: اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ، فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّي الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ إِلَى سَاعَتِي هَذِهِ، وَ أَخَذْتُ الرَّايَةَ فَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ وَ أَظْفَرَنِي بِهِمْ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.


____________


(1) في (س): يأكله.

(2) في المصدر: فجئته أنا، غيري ...، و لا توجد: فقال: اللّهمّ .. إلى آخرها.

(3) خطّ على: ما، في (س).

(4) زيد في الخصال: به.

التالي ص 324/687 — الأصلية 316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...