بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 327 من 687

صفحة
[صفحة 319]

لِيَجِي‏ءَ بِالْمَاءِ كَمَا بَعَثَنِي، فَذَهَبْتُ حَتَّى حَمَلْتُ الْقِرْبَةَ عَلَى ظَهْرِي وَ مَشَيْتُ بِهَا فَاسْتَقْبَلَتْنِي رِيحٌ فَرَدَّتْنِي حَتَّى أَجْلَسَتْنِي، ثُمَّ قُمْتُ فَاسْتَقْبَلَتْنِي رِيحٌ فَرَدَّتْنِي ثُمَ‏ (1) أَجْلَسَتْنِي، ثُمَّ قُمْتُ فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَقَالَ لِي: مَا حَبَسَكَ‏ (2)؟. فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: قَدْ جَاءَنِي جَبْرَئِيلُ فَأَخْبَرَنِي، أَمَّا الرِّيحُ الْأُولَى فَجَبْرَئِيلُ كَانَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْكَ، وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ فَمِيكَائِيلُ جَاءَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْكَ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.


قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ مَنْ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ: يَا مُحَمَّدُ ص ! أَ تَرَى هَذِهِ الْمُوَاسَاةَ مِنْ عَلِيٍّ (ع)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): إِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ، فَقَالَ جَبْرَئِيلُ: وَ أَنَا مِنْكُمَا، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.


قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) كَمَا جَعَلْتُ أَكْتُبُ فَأَغْفَى‏ (3) رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَأَنَا أَرَى أَنَّهُ يُمْلِي عَلَيَّ، فَلَمَّا انْتَبَهَ قَالَ لَهُ: يَا عَلِيُّ! مَنْ أَمْلَى عَلَيْكَ مِنْ هَاهُنَا إِلَى هَاهُنَا، فَقُلْتُ:


أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص . فَقَالَ: لَا، وَ لَكِنْ جَبْرَئِيلُ أَمْلَى‏ (4) عَلَيْكَ، غَيْرِي؟!.


قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا (5).


قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) كَمَا قَالَ لِي: لَوْ لَا أَنْ‏ (6) لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا قَبَضَ مِنْ أَثَرِكَ قَبْضَةً يَطْلُبُ بِهَا الْبَرَكَةَ لِعَقِبِهِ‏


____________


(1) في المصدر: بدل: ثمّ، جاءت: حتّى، و هي نسخة بدل في (س).

(2) في المصدر زيادة: عنّي.

(3) وضع (كذا) على الكلمة في مطبوع البحار.

قال في الصّحاح 6- 2448: أغفيت إغفاء .. أي نمت.


أقول: على ذلك لا معنى لكلمة (كذا) هنا.

(4) كذا، في (ك): أملاه، و هو الظّاهر.

(5) هنا زيادة جاءت في المصدر و هي: قال: نشدتكم باللّه هل فيكم أحد نادى له مناد من السّماء: لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى إلّا عليّ، غيري؟!. قالوا: اللّهمّ لا.

(6) في المصدر زيادة: أخاف أن، و هو الظّاهر.

التالي ص 327/687 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...