تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 329 من 942
صفحة
أقول: و ها هو أمير المؤمنين و يعسوب الدّين (سلام اللّه عليه) يقف أمام هذه البدعة، فقد روى ابن حزم في المحلّى 4- 270 بإسناده، قال: اعتلّ عثمان و هو بمنى، فأتى عليّ فقيل له: صلّ بالنّاس. فقال: إن شئتم صلّيت لكم صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم، يعني ركعتين.
قالوا: لا، إلّا صلاة أمير المؤمنين!- يعنون عثمان- أربعا، فأبى. و أوردها ابن التركماني في ذيل سنن البيهقيّ 3- 144، و قد سلفت.
(2) روضة الأحباب .. انظر: تعليقة رقم (4) في صفحة: 533 من المجلّد السّالف: 30.
(3) جامع الأصول 3- 437، حديث 1775.
(4) لا توجد: قالت، في (س).
(5) في المصدر: يضلك.
(6) سنن الترمذي، كتاب الحجّ، باب ما جاء في أنّ منى مناخ من سبق، حديث 881.
(7) سنن أبي داود، كتاب المناسك، باب تحريم حرم مكّة، حديث 2019.
أقول: و أخرجه أيضا ابن ماجة في كتاب المناسك، باب النزول بمنى، حديث 3006 و 3007، و أحمد بن حنبل في مسنده 6- 187 و 206، و الدارميّ في سننه 2- 73 كتاب المناسك، باب كراهيّة البنيان بمنى، و مستدرك الحاكم 1- 467 كتاب الحجّ، باب منى مناخ من سبق.
[صفحة 237]
ثم إنّ الشافعي (1) ذهب إلى أنّ قصر الصلاة رخصة ليس بعزيمة، لقوله تعالى: (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ) (2)، و قال: و القصر أفضل.
و قال مالك (3) و أبو حنيفة (4): إنّه عزيمة (5)، و يدلّ عليه من طرق الجمهور روايات كثيرة، و نفي الجناح لا ينافي كون القصر عزيمة، و سيأتي القول فيه في بابه (6)، مع أنّ القول بالتخيّر لا ينفع في دفع الطعن عنه، إذ لو كان له سبيل إليه لما اعتذر بالأعذار الواهية كما عرفت، بل يظهر من إعراض المعترض و المعتذر عنه رأسا اتّفاق (7) الأصحاب على بطلانه.