بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 33 من 2601

صفحة
[صفحة 7]
، كما ورد في كثير من أخبارنا، و قال ابن أبي الحديد (3): قال المؤرّخون: إنّ عمر أوّل من سنّ قيام شهر (4) رمضان في جماعة و كتب به إلى البلدان، و أوّل من ضرب‏ (5) في الخمر ثمانين، و أحرق بيت رويشد الثقفي- و كان نبّاذا- و أوّل من عسّ في عمله بنفسه‏ (6)، و أوّل من حمل الدّرّة و أدّب بها-، و قيل بعده: كان درّة عمر أهيب من سيف الحجّاج-. (7)


____________


(1) بحار الأنوار 104- 136- 160.

(2) بمناسبة المقام نتعرّض مجملا إلى جهل عمر بمسألة طلاق الأمة، فقد نقل الكنجي في الكفاية:

129، عن الحافظين الدار قطني و ابن عساكر: أنّ رجلين أتيا عمر بن الخطّاب و سألاه عن طلاق الأمة، فمشى حتّى أتى حلقة في المسجد فيها رجل أصلع، فقال: أيّها الأصلع! ما ترى في طلاق الأمة؟، فرفع رأسه إليه ثمّ أومى إليه بالسبابة و الوسطى، قال لهما عمر: تطليقتان. فقال أحدهما:


سبحان اللّه! جئناك و أنت أمير المؤمنين فمشيت معنا حتّى وقفت على هذا الرجل فسألته فرضيت منه أن أومى إليك؟. فقال لهما: تدريان من هذا؟. قالا: لا. قال: هذا عليّ بن أبي طالب، أشهد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لسمعته- و هو يقول-: إنّ السماوات السبع و الأرضين السبع لو وضعا في كفّة ثمّ وضع إيمان عليّ في كفّة لرجح إيمان عليّ بن أبي طالب. قال: هذا حسن ثابت. و رواه الخوارزمي في المناقب: 78 من طريق الزمخشري، و نقله العلّامة الأميني في الغدير 2- 299 عن الدار قطني و الزمخشري، و عن السيّد علي الهمداني في كتابه مودّة القربى.


(3) شرح ابن أبي الحديد 12- 75 [3- 113- أربعة مجلدات‏].

(4) لا توجد: شهر، في المصدر.

(5) في المصدر: و أقام الحدّ، بدلا من: و أول من ضرب. و جاء كونه أولا في هذا الإقدام في محاضرات الأوائل: 111- طبع سنة 1300 [و في طبعة أخرى: 169]، و أوليات العسكريّ، و تاريخ ابن كثير 7- 132، و تاريخ الخلفاء للسيوطي: 93، و تاريخ القرماني- هامش الكامل 1- 203، و قال الحلبيّ في سيرته 2- 314: و الثمانون طريقة عمر ... لما رآه من كثرة شرب الناس للخمر!.

(6) جاءت في المصدر بدل هذه الجملة: و أقام في عمله بنفسه.

(7) هذه قولة مشهورة، و لها موارد كثيرة جدّا، و المضحك أنّهم يتبجّحون بها ناسين أو متناسين أنّ سيف الحجّاج ما قام إلّا ظلما و إجحافا، و درّة عمر أكثر منه .. و هي كلمة حقّ، إذ لو لا فتح باب المظالم و التعدّي من الأوائل لما أمكن الحجّاج و غيره أن يفعلوا ما فعلوا. و لنسرد لك جملة من الموارد لدرّة الخليفة، و قد سبق بعضها و سنرجع لها في خشونته و جلفيّته: منها: أنّ أحد المجاهدين المسلمين قال: إنّا لمّا فتحنا المدائن أصبنا كتابا فيه علم من علوم الفرس و كلام معجب، فدعا عمر بالدرّة فجعل يضربه بها .. إلى آخر القصّة التي أوردها المتّقي في كنز العمّال 1- 95، و ابن الجوزي في سيرة عمر: 107، و ابن أبي الحديد في شرحه للنهج 3- 122، و غيرهم.

و منها: ما أورده ابن الجوزية في سيرة عمر: 174 عن أبي عمرو الشيباني، قال: خبّر عمر بن الخطاب برجل يصوم الدهر، فجعل يضربه بمخفقته- أي درّته- و يقول: كل! يا دهر يا دهر.


و منها: أنّه ضرب رجلين بالدرّة لزيارتهما بيت المقدس، كما أورده في كنز العمّال 7- 157، مع ما هناك من نصوص متظافرة في أنّه لا تشدّ الرحال إلّا إلى ثلاثة مساجد، و منها بيت المقدس.


التالي ص 33/2601 — الأصلية 7 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...