بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 357 من 1847

صفحة

و يظهر منه ورود رواية أخرى عن الصادق (عليه السلام) بهذا المضمون رواها الصدوق (رحمه اللّه)، و يظهر من كلام خلفه الجليل ورود عدّة روايات دالّة على كون قتله في ذلك اليوم، فاستبعاد ابن إدريس و غيره رحمة اللّه عليهم ليس في محلّه، إذ اعتبار تلك الروايات مع الشهرة بين أكثر الشيعة سلفا و خلفا لا يقصر عمّا ذكره المؤرّخون من المخالفين، و يحتمل أن يكونوا غيّروا هذا اليوم ليشتبه الأمر على الشيعة فلا يتّخذوه يوم عيد و سرور.


فإن قيل: كيف اشتبه هذا الأمر العظيم بين الفريقين مع كثرة الدواعي على ضبطه و نقله.


قلنا: نقلب الكلام عليكم، مع أنّ هذا الأمر ليس بأعظم من وفاة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، مع أنّه وقع الخلاف فيه بين الفريقين، بل بين كلّ منهما مع شدّة تلك المصيبة العظمى، و ما استتبعته من الدواهي الأخرى، مع أنّهم اختلفوا في يوم القتل كما عرفت و إن اتّفقوا في كونه في ذي الحجة، و من نظر في اختلاف الشيعة و أهل الخلاف في أكثر الأمور التي توفّرت الدواعي على نقلها مع كثرة حاجة الناس إليها كالأذان و الوضوء و الصلاة و الحجّ و تأمّل فيها لا يستبعد أمثال ذلك، و اللّه تعالى أعلم بحقائق الأمور..

التالي ص 357/1847 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...