بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 408 من 687

صفحة
[صفحة 397]

مَرَضِ‏ (1) رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنْ تَسْأَلَهُ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ فِيمَنْ هُوَ؟ فَأَبَيْتَ، وَ أَشَرْتُ عَلَيْكَ عِنْدَ (2) وَفَاتِهِ أَنْ تُعَاجِلَ الْبَيْعَةَ (3) فَأَبَيْتَ، وَ قَدْ أَشَرْتُ عَلَيْكَ حِينَ سَمَّاكَ عُمَرُ فِي الشُّورَى الْيَوْمَ أَنْ تَرْفَعَ نَفْسَكَ عَنْهَا وَ لَا تَدْخُلَ مَعَهُمْ، فَأَبَيْتَ، فَاحْفَظْ عَنِّي وَاحِدَةً، كُلَّمَا عَرَضَ عَلَيْكَ الْقَوْمُ الْأَمْرَ فَقُلْ: لَا، إِلَّا أَنْ يُوَلُّوكَ، وَ اعْلَمْ أَنَّ هَؤُلَاءِ لَا (4) يَبْرَحُونَ يَدْفَعُونَكَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ حَتَّى يَقُومَ لَكَ بِهِ غَيْرُكَ، وَ ايْمُ اللَّهِ لَا تَنَالُهُ إِلَّا بِشَّرٍ لَا يَنْفَعُ مَعَهُ خَيْرٌ.


فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): أَمَا إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُمْ سَيُوَلُّونَ عُثْمَانَ، وَ لَيُحْدِثَنَّ الْبِدَعَ وَ الْأَحْدَاثَ، وَ لَئِنْ بَقِيَ لَأُذَكِّرَنَّكَ وَ إِنْ قُتِلَ أَوْ مَاتَ لَيَتَدَاوَلُنَّهَا (5) بَنُو أُمَيَّةَ بَيْنَهُمْ، وَ إِنْ كُنْتُ حَيّاً لَتَجِدُنِي حَيْثُ يَكْرَهُونَ، ثُمَّ تَمَثَّلَ:


حَلَفْتُ‏ (6)بِرَبِّ الرَّاقِصَاتِ عَشِيَّةَ* * * غَدَوْنَ خِفَافاً يَبْتَدِرْنَ‏ (7) الْمُحَصَّبَا (8)


لَيَحْتَلِبَنَ‏ (9) رَهْطَ ابْنِ يَعْمَرَ غُدْوَةً (10)* * * بَخِيعاً (11) بَنُو الشُّدَّاخِ‏ (12) وِرْداً مُصَلَّبَا


____________


(1) في تاريخ الطّبريّ: وفاة.

(2) في المصدر: بعد، بدلا من: عند.

(3) في المصدر: الأمر، بدلا من: البيعة.

(4) في المصدر: و احذر هؤلاء الرّهط فإنّهم لا ..

(5) جاء في حاشية (ك): ليناولونها. ابن أبي الحديد.

(6) في (س): حلقت.

(7) في المصدر: فتبدرن، و في (س): يبتدرون. و جاء في حاشية (ك): فابتدرن. الكامل.

(8) قال في النّهاية 1- 393: حصبوا .. أي أقيموا بالمحصّب، و هو الشّعب الّذي مخرجه إلى الأبطح بين مكّة و منى.

(9) في المصدر: ليحتلينّ، و جاء في حاشية (ك): ليحتلبا. كامل.

(10) في المصدر: مارئا، و في (ك) نسخة: فارسا. كامل.

(11) في المصدر: نجيعا. قال في النّهاية 1- 102: بخع أنفسهم .. أي قهرها و إذلالها بالطّاعة.

(12) قال في القاموس 1- 262: و يعمر الشّدّاخ- كطوّال و طيّاب، و قد يفتح- أحد حكّامهم حكم بين قضاعة و قصيّ في أمر الكعبة، و كثر القتل فشدخ دماء قضاعة تحت قدمه و أبطلها فقضى بالبيت لقصيّ.

التالي ص 408/687 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...