بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 452 من 687

صفحة
[صفحة 436]

كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.


وَ أَمَّا الْحَادِيَةُ وَ الْعِشْرُونَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ:


أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا، وَ لَنْ يُدْخَلَ‏ (1) الْمَدِينَةُ إِلَّا مِنْ بَابِهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا عَلِيُّ! إِنَّكَ سَتَرْعَى ذِمَّتِي وَ تُقَاتِلُ عَلَى‏ (2) سُنَّتِي، وَ تُخَالِفُكَ أُمَّتِي.


وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ وَ الْعِشْرُونَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ:


إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ ابْنَيَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ مِنْ نُورٍ أَلْقَاهُ إِلَيْكَ وَ إِلَى فَاطِمَةَ، وَ هُمَا يَهْتَزَّانِ‏ (3) كَمَا يَهْتَزُّ الْقُرْطَانِ إِذَا كَانَا فِي الْأُذُنَيْنِ، وَ نُورُهُمَا مُتَضَاعِفٌ عَلَى نُورِ الشُّهَدَاءِ سَبْعِينَ أَلْفَ ضِعْفٍ، يَا عَلِيُّ! إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ وَعَدَنِي أَنْ يُكْرِمَهُمَا كَرَامَةً لَا يُكْرِمُ بِهَا أَحَداً مَا خَلَا النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ.


وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ وَ الْعِشْرُونَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَعْطَانِي خَاتَمَهُ فِي حَيَاتِهِ وَ دِرْعَهُ وَ مِنْطَقَتَهُ‏ (4) وَ قَلَّدَنِي سَيْفَهُ وَ أَصْحَابُهُ كُلُّهُمْ حُضُورٌ وَ عَمِّيَ الْعَبَّاسُ حَاضِرٌ، فَخَصَّنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ بِذَلِكَ دُونَهُمْ.


وَ أَمَّا الرَّابِعَةُ وَ الْعِشْرُونَ: فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ عَلَى رَسُولِهِ (صلّى اللّه عليه و آله): (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) (5) فَكَانَ لِي دِينَارٌ فبعثه [فَبِعْتُهُ‏ (6) بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، فَكُنْتُ‏ (7) إِذَا نَاجَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَصَّدَّقُ قَبْلَ ذَلِكَ بِدِرْهَمٍ، وَ وَ اللَّهِ مَا فَعَلَ هَذَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ قَبْلِي وَ لَا بَعْدِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: (أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ‏


____________


(1) في الخصال: تدخل.

(2) لا توجد: على، في (س).

(3) في (ك): تهزّان.

(4) في (ك): منطقه.

(5) المجادلة: 12.

(6) في المصدر: فبعته، و هو الصّحيح.

(7) في (ك) زيادة: أنا.

التالي ص 452/687 — الأصلية 436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...