بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 493 من 2601

صفحة
[صفحة 493]

11- د (1): فِي الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ وَ ثَلَاثِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ الْأُمَوِيُ‏ (2)، كُنْيَتُهُ: أَبُو عَمْرٍو، وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَ أَبُو لَيْلَى، مَوْلِدُهُ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ بَعْدَ (3) الْفِيلِ بَعْدَ مِيلَادِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِقَلِيلٍ.

مُدَّةُ وَلَايَتِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً إِلَّا أَيَّاماً، قُتِلَ بِالسَّيْفِ وَ لَهُ يَوْمَئِذٍ اثْنَتَانِ وَ ثَمَانُونَ سَنَةً، وَ قِيلَ: سِتٌّ وَ ثَمَانُونَ سَنَةً، وَ أُخْرِجَ مِنَ الدَّارِ وَ أُلْقِيَ عَلَى بَعْضِ مَزَابِلِ الْمَدِينَةِ لَا يُقْدِمُ أَحَدٌ عَلَى مُوَارَاتِهِ خَوْفاً مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ، حَتَّى احْتِيلَ لِدَفْنِهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَأُخِذَ سِرّاً فَدُفِنَ فِي حَشِّ كَوْكَبٍ، وَ هِيَ مَقْبَرَةٌ كَانَتْ لِلْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ، فَلَمَّا وَلِيَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَصَلَهَا بِمَقَابِرِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ.


وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ بِعَيْنِهِ بَايَعَ النَّاسُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بَعْدَ عُثْمَانَ، وَ رَجَعَ الْأَمْرُ إِلَيْهِ فِي الظَّاهِرِ وَ الْبَاطِنِ، وَ اتَّفَقَتِ الْكَافَّةُ عَلَيْهِ طَوْعاً بِالاخْتِيَارِ (4)، وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَلَجَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ مِنَ السَّحَرَةِ (5)، وَ أَخْزَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِرْعَوْنَ وَ جُنُودَهُ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَ الضَّلَالِ، وَ فِيهِ نَجَّى اللَّهُ تَعَالَى إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) مِنَ النَّارِ وَ جَعَلَهَا بَرْداً وَ سَلَاماً كَمَا نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ، وَ فِيهِ نَصَبَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ وَصِيَّهُ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ وَ نَطَقَ بِفَضْلِهِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ، وَ فِيهِ أَظْهَرَ عِيسَى وَصِيَّهُ شَمْعُونَ الصَّفَا، وَ فِيهِ أَشْهَدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ (عليهما السلام) سَائِرَ رَعِيَّتِهِ عَلَى اسْتِخْلَافِ آصَفَ وَصِيِّهِ (عليه السلام)، وَ فِيهِ نَصَبَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)‏ (6) وَ دَلَّ عَلَى فَضْلِهِ بِالْآيَاتِ وَ الْبَيِّنَاتِ، وَ هُوَ يَوْمٌ كَثِيرُ الْبَرَكَاتِ.


____________


(1) العدد القويّة في المخاوف اليوميّة: 200- 201.

(2) في المصدر زيادة: و هو أوّل خلفاء بني أميّة. و إلى هنا قد أورده المصنّف- (رحمه اللّه)- في بحاره 98- 194 أيضا.

(3) في العدد زيادة: عام.

(4) و من قوله: في هذا اليوم .. إلى هنا ذكره العلّامة المجلسيّ أيضا في بحاره 98- 194.

(5) في المصدر: فلح موسى بن عمران على السّحرة .. و هو الظّاهر.

(6) من قوله: و فيه نصب .. إلى هنا لا يوجد في العدد المطبوع.

التالي ص 493/2601 — الأصلية 493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...