بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 502 من 687

صفحة
[صفحة 484]

صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما). إِلَى قَوْلِهِ: (وَ قِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ) (1)، فَقَالَتْ لَهُ: يَا نَعْثَلُ! يَا عَدُوَّ اللَّهِ! إِنَّمَا سَمَّاكَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِاسْمِ نَعْثَلِ الْيَهُودِيِّ الَّذِي بِالْيَمَنِ، فَلَاعَنَتْهُ وَ لَاعَنَهَا، وَ حَلَفَتْ أَنْ لَا تُسَاكِنَهُ‏ (2) بِمِصْرَ أَبَداً، وَ خَرَجَتْ إِلَى مَكَّةَ.


ثُمَّ قَالَ: قَدْ نَقَلَ ابْنُ أَعْثَمَ صَاحِبُ الْفُتُوحِ‏ (3) أَنَّهَا قَالَتْ: اقْتُلُوا نَعْثَلًا قَتَلَ اللَّهُ نَعْثَلًا، فَلَقَدْ أَبْلَى سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ هَذِهِ ثِيَابُهُ لَمْ تَبْلَ، وَ خَرَجَتْ إِلَى مَكَّةَ.


قَالَ‏ (4): وَ رَوَى غَيْرُهُ أَنَّهُ لَمَّا قُتِلَ جَاءَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَقِيَهَا فُلَانٌ فَسَأَلَتْهُ عَنِ الْأَمْوَالِ فَخَبَّرَهَا وَ أَنَّ النَّاسَ اجْتَمَعُوا عَلَى عَلِيٍّ (عليه السلام)، فَقَالَتْ: وَ اللَّهِ لَأُطَالِبَنَّ بِدَمِهِ. فَقَالَ لَهَا: وَ أَنْتِ حَرَصْتِ عَلَى قَتْلِهِ. قَالَتْ: إِنَّهُمْ لَمْ يَقْتُلُوهُ حَيْثُ قُلْتُ وَ لَكِنْ تَرَكُوهُ حَتَّى تَابَ وَ نَقِيَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ صَارَ كَالسَّبِيكَةِ (5) وَ قَتَلُوهُ.


تأييد:


قال في النهاية (6): في مقتل عثمان لا يمنعك‏ (7) مكان ابن سلام أن تسبّ نعثلا كان‏ (8) أعداء عثمان يسمّونه: نعثلا، تشبيها برجل من مصر كان طويل اللّحية اسمه نعثل، و قيل: النّعثل: الشّيخ الأحمق. و ذكر الضّباع، و منه حديث‏


____________


(1) التّحريم: 10.

(2) في (ك): أن لا تسكن.

(3) الفتوح 2- 419- 420.

(4) كشف الغمّة 1- 323، باختلاف كثير و اختصار.

(5) قال في الصّحاح 4- 1589: سبكت الفضّة و غيرها أسبكها سبكا: أذبتها، و الفضّة سبيكة.

(6) النهاية 5- 80، و مثله في لسان العرب 11- 670، و قريب منه في تاج العروس 8- 141. و قال في القاموس 4- 59: النّعثل- كجعفر- الذكر من الضباع، و الشيخ الأحمق، و يهوديّ كان بالمدينة، و رجل لحياني كان يشبّه به عثمان إذا نيل منه.

(7) في المصدر: لا يمنعنّك.

(8) لا توجد في (ك): كان.

التالي ص 502/687 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...