بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 529 من 687

صفحة
[صفحة 510]

عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام)‏.


، و قالوا: على هذا التأويل أنّ الشجرة الملعونة (1) هي بنو أميّة، أخبره اللّه بتغلّبهم على مقامه و قتلهم ذريّته ...


و قيل: هي شجرة الزقّوم ...


و قيل: هي اليهود ...


و تقدير الآية: و ما جعلنا الرؤيا التي أريناك و الشجرة الملعونة إلّا فتنة للناس.


الأخبار


1- نَهْجٌ‏ (2): قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): إِنَّ لِبَنِي أُمَيَّةَ مِرْوَداً يَجْرُونَ فِيهِ، وَ لَوْ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ كَادَتْهُمُ الضِّبَاعُ لَغَلَبَتْهُمْ.

قال السيّد رضي اللّه عنه: و المرود هاهنا مفعل من الإرواد، و هو من الإمهال و الإنظار (3)، و هذا من أفصح الكلام و أغربه، فكأنّه (عليه السلام) شبّه المهلة الّتي هم فيها بالمضمار الّذي يجرون فيه إلى الغاية، فإذا بلغوا أيّام‏ (4) منقطعها انتقض‏ (5) نظامهم بعدها (6).


____________


(1) في المجمع زيادة: في القرآن.

(2) نهج البلاغة- محمّد عبده- 3- 262، صبحي صالح: 557، كلمات: 464.

(3) في النهج لصبحي صالح: و الإظهار، بدلا من: الإنظار.

قال ابن ميثم في شرحه 5- 461 ما نصّه: أقول: استعار لفظ المرود لمدّة دولتهم، و وجه المشابهة هو ما ذكره السيّد. و الكلام ظاهر الصدق، فإنّ دولتهم لم تزل على الاستقامة إلى حين اختلافهم، و ذلك حين ولّي الوليد بن يزيد فخرج عليه يزيد بن الوليد فخرج عليه إبراهيم بن الوليد، و قامت حينئذ دعاة بني العباس بخراسان، و أقبل مروان بن محمّد من الجزيرة يطلب الخلافة، فخلع إبراهيم بن الوليد و قتل قوما من بني أميّة و اضطرب أمر دولتهم، و كان زوالها على يد أبي مسلم، و كان في بدو أمره أضعف خلق اللّه و أشدّهم فقرا، و في ذلك تصديق قوله (عليه السلام): ثم كادتهم الضباع لغلبتهم. و لفظ: الضباع قد يستعار للأراذل و الضعفاء .. و هذا من كراماته.


(4) لا توجد: أيّام، في النهج- بطبعتيه-.

(5) في (س): انتفض.

(6) انظر شرح كلامه (عليه السلام) في منهاج البراعة للقطب الراونديّ 3- 432، و شرح ابن أبي الحديد 20- 182.

التالي ص 529/687 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...