و روى ابن سعد (5)- أيضا-، أنّ عمر كان إذا احتاج أتى إلى صاحب بيت المال فاستقرضه، فربّما عسر عليه القضاء (6) فيأتيه صاحب بيت المال فيتقاضاه، فيحتال له، و ربّما خرج عطاؤه فقضاه.
و لقد (7) اشتكى مرّة فوصف له الطبيب العسل، فخرج حتى صعد المنبر و في بيت المال عكّة (8)-، فقال: إن أذنتم لي فيها أخذتها و إلّا فهي عليّ حرام، فأذنوا له فيها.
ثم قال (9): إنّما (10) مثلي و مثلكم كقوم سافروا (11) فدفعوا نفقاتهم إلى رجل
____________
(1) قال في النّهاية 5- 237: و قد يقسم بالهاء فيقال: لا ها اللّه ما فعلت .. أي لا و اللّه ما فعلت، أبدلت الهاء من الواو، و منه حديث أبي قتادة يوم حنين: قال أبو بكر: لا ها اللّه إذا .. هكذا جاء الحديث، و الصّواب لا ها اللّه ذا- بحذف الهمزة- و معناه: لا و اللّه لا يكون ذا، أو: لا و اللّه الأمر ذا، فحذف تخفيفا.
(2) لا توجد: منه، في الطّبقات.
(3) القيظ: حمّارة الصّيف، كما في الصّحاح 3- 1178، و قال في مجمع البحرين 4- 290: هو:
صميم الصّيف، و مثله في القاموس 2- 398، و النّهاية 4- 132.
(4) و نقله ابن الجوزيّ في سيرة عمر: 75- 76.
(5) طبقات ابن سعد 3- 276، بتصرّف.
(6) لا توجد: القضاء، في الطبقات.
(7) الطبقات 3- 277 بإسناد آخر و بتصرّف.
(8) العكّة- بالضم-: آنية السّمن أصغر من القربة، كما في القاموس 3- 313، و انظر الصحاح 4- 1600.