بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 55 من 687

صفحة
[صفحة 57]

وَ لَيْسَ كَمَا قَالُوا، لَا هَا اللَّهِ‏ (1) إِذَنْ! أَنَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهُ، يَحِلُّ لِي مِنْهُ‏ (2) حُلَّتَانِ، حُلَّةٌ فِي الشِّتَاءِ وَ حُلَّةٌ فِي الْقَيْظِ (3)، وَ مَا أَحُجُّ عَلَيْهِ وَ أَعْتَمِرُ مِنَ الظَّهْرِ، وَ قُوتِي وَ قُوتُ أَهْلِي كَقُوتِ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ لَيْسَ بِأَغْنَاهُمْ وَ لَا أَفْقَرِهِمْ، ثُمَّ أَنَا بَعْدُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُصِيبُنِي مَا أَصَابَهُمْ‏ (4).


و روى ابن سعد (5)- أيضا-، أنّ عمر كان إذا احتاج أتى إلى صاحب بيت المال فاستقرضه، فربّما عسر عليه القضاء (6) فيأتيه صاحب بيت المال فيتقاضاه، فيحتال له، و ربّما خرج عطاؤه فقضاه.


و لقد (7) اشتكى مرّة فوصف له الطبيب العسل، فخرج حتى صعد المنبر و في بيت المال عكّة (8)-، فقال: إن أذنتم لي فيها أخذتها و إلّا فهي عليّ حرام، فأذنوا له فيها.


ثم قال‏ (9): إنّما (10) مثلي و مثلكم كقوم سافروا (11) فدفعوا نفقاتهم إلى رجل‏


____________


(1) قال في النّهاية 5- 237: و قد يقسم بالهاء فيقال: لا ها اللّه ما فعلت .. أي لا و اللّه ما فعلت، أبدلت الهاء من الواو، و منه حديث أبي قتادة يوم حنين: قال أبو بكر: لا ها اللّه إذا .. هكذا جاء الحديث، و الصّواب لا ها اللّه ذا- بحذف الهمزة- و معناه: لا و اللّه لا يكون ذا، أو: لا و اللّه الأمر ذا، فحذف تخفيفا.

(2) لا توجد: منه، في الطّبقات.

(3) القيظ: حمّارة الصّيف، كما في الصّحاح 3- 1178، و قال في مجمع البحرين 4- 290: هو:

صميم الصّيف، و مثله في القاموس 2- 398، و النّهاية 4- 132.


(4) و نقله ابن الجوزيّ في سيرة عمر: 75- 76.

(5) طبقات ابن سعد 3- 276، بتصرّف.

(6) لا توجد: القضاء، في الطبقات.

(7) الطبقات 3- 277 بإسناد آخر و بتصرّف.

(8) العكّة- بالضم-: آنية السّمن أصغر من القربة، كما في القاموس 3- 313، و انظر الصحاح 4- 1600.

(9) جاء في طبقات ابن سعد ضمن حديث آخر في 3- 281.

(10) في المصدر: إنّ.

(11) في (س): سافر.

التالي ص 55/687 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...