بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 64 من 2601

صفحة
[صفحة 64]

ذَلِكَ سَبِيلٌ‏ (1).


- وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ- رَوَاهُ الْبَلاذُرِيُّ فِي تَارِيخِهِ‏ (2)-: أَنَّ عُمَرَ لَمَّا خَرَجَ أَهْلُ الشُّورَى مِنْ عِنْدِهِ، قَالَ: إِنْ وَلَّوْهَا الْأَجْلَحَ‏ (3) سَلَكَ بِهِمُ الطَّرِيقَ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ (4): فَمَا يَمْنَعُكَ مِنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟. قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَتَحَمَّلَهَا حَيّاً وَ مَيِّتاً.


فوصف- كما ترى‏ (5)- كلّ واحد من القوم بوصف قبيح يمنع من الإمامة، ثم جعلها في جملتهم حتى كأنّ تلك الأوصاف تزول في حال الاجتماع، و نحن نعلم أنّ الذي ذكره إن كان مانعا من الإمامة في كلّ واحد على الانفراد فهو مانع مع الاجتماع، مع أنّه وصف عليّا (عليه السلام) بوصف لا يليق به و لا ادّعاه عدوّ قطّ عليه، بل هو معروف بضدّه من الركانة و البعد عن المزاح و الدعابة (6)، و هذا معلوم ضرورة لمن سمع أخباره (عليه السلام)، و كيف يظنّ به ذلك،


- وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِذَا أَطْرَقَ هِبْنَا أَنْ نَبْتَدِئَهُ‏ (7) بِالْكَلَامِ.


، وَ هَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ شِدَّةِ التَّزَمُّتِ‏ (8) وَ التَّوَقُّرِ وَ مَا يُخَالِفُ الدُّعَابَةَ وَ الْفُكَاهَةَ.


و منها: أنّه قال: لا أتحمّلها حيّا و ميّتا ..


و هذا إن كان على عدوله عن‏


____________


(1) لا توجد: سبيل، في (س).

(2) الأنساب للبلاذريّ 5- 18. و أورده أبو عمر في الاستيعاب 4- 274- 275 [2- 419] في ترجمة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و ابن سعد في الطّبقات 3- 341- 342، و الهنديّ في كنز العمّال 6- 359، و الطّبريّ في الرّياض النّضرة 2- 72 و غيرهم في غيرها.

(3) الأجلح من النّاس .. من انحسر الشّعر عن جانبي مقدّم رأسه.

(4) في الشّافي: قال ابن عمر.

(5) في الشافي: كما ترى، وقعت بعد: من القوم.

(6) في المصدر: الفكاهة، بدلا من: الدعابة.

(7) في المصدر المطبوع: تبتدئه.

(8) جاء في حاشية (ك): قال الجوهريّ: الزّميت: الوقور، و فلان أزمت النّاس .. أي أوقرهم. [منه ((رحمه اللّه))].

انظر: الصّحاح للجوهريّ 1- 250.


التالي ص 64/2601 — الأصلية 64 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...