. و من مهمات الذي يريد الصلاة ألا يدخلها كارها و يخرج عنها مستقيلا فإن الله جل جلاله يقول عن بعض من خيب آمالهم و محا إقبالهم ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأَحْبَطَ أَعْمٰالَهُمْ. و من جملة ما أنزل الله جل جلاله ذكر الصلاة فلا تكن من الكارهين فتكون من الهالكين و إياك أن تقبل قول من يقول لك أنها تكليف و التكليف ثقيل على القلوب فإن هذا القول بعيد من رضا علام الغيوب أ يقول هو جل جلاله حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمٰانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيٰانَ فترد أنت عليه هذا القول المقدس الصريح في القرآن و تقول أنت بخلاف ذلك و تقدم على البهتان أ يقبل قولك إنه جل جلاله يريد منك أن تحبه جل جلاله و تدعى أنك قد أحببته جل جلاله تكره خدمته و التقرب إليه فهل يصح في العقل أن المحب يستثقل العمل في طلب رضا محبوبه أو يكره شيئا مما