فلاح السائل و نجاح المسائل

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · فلاح السائل و نجاح المسائل · الصفحة الأصلية 32 / داخلي 32 من 291

صفحة
[صفحة 32]

و لو كانت من مهماتك في دار الفناء أو لدفع أعظم البلاء فإنك أيها العبد لو عرفته جل جلاله على اليقين عرفت أن اشتغالك بحفظ حرمته و حق رحمته أبلغ فيما تراه من إجابته و مساعدته. كما


رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ مَنْ شُغِلَ بِذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي مَنْ سَأَلَنِي


. أقول أنا أ ما عرفت هذا المقام عن أهل القدوة من أئمة الإسلام


أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ أَفْضَلُ السَّلَامِ قَالَ أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَائِي وَ دُعَاءُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي ثُمَّ ذَكَرَ تَهْلِيلًا وَ تَمْجِيداً وَ تَحْمِيداً فَقِيلَ لَهُ مَا مَعْنَاهُ أَيْنَ هَذَا مِنَ الدُّعَاءِ فَقَالَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ) وَ عَلَى مَنْ تَقَدَّمَ وَ تَأَخَّرَ عَنْهُ مِنَ الْأَصْفِيَاءِ مَا مَعْنَاهُ فَأَيُّمَا أَعْرَفُ بِمُرَادِ الدَّاعِي وَ السَّائِلِ وَ أَكْمَلُ فِي طَلَبِ الْفَضَائِلِ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ أَوْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُذْعَانَ حَيْثُ مَدَحَهُ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ فَقَالَ


أَ أَذْكُرُ حَاجَتِي أَمْ قَدْ كَفَانِي * * * حَيَاؤُكَ إِنَّ شِيمَتَكَ الْحَيَاءُ


إِذَا أَثْنَى عَلَيْكَ الْمَرْءُ يَوْماً * * * كَفَاهُ مِنْ تَعَرُّضِهِ الثَّنَاءُ


قلت أنا فجعل المادح ثناه على الممدوح يكفي في قضاء حاجته فالله جل جلاله أحق بذلك لكمال جوده و رحمته فإذا رأيت قلبك و عقلك و نفسك بين يدي الله جل جلاله على هذه الصفات عند الضراعات فاعلم أنك في حضرة وجوده و جوده فيا لها من عنايات و مفتاح سعادات و تعجيل إجابات و إذا رأيت قلبك غافلا و عقلك ذاهلا و وجدت نفسك لها عن الله جل جلاله شغلا شاغلا و كأنك تدعو و لست بحضرة أحد على اليقين


التالي الأصلية 32داخلي 32/291 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...