فلاح السائل و نجاح المسائل

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · فلاح السائل و نجاح المسائل · الصفحة الأصلية 41 / داخلي 41 من 291

صفحة
[صفحة 41]

على منزلة ربه من قلبه فإنه إن رأى نفسه راغبا إلى تكرار الأذكار عرف أن لله جل جلاله عنده منزلة تكون وسيلة إلى السلامة من الأخطار فمن أحب شيئا أكثر من ذكره. و رأيت من فوائد المحافظة على المناجاة أن الله جل جلاله يقول فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ و من المعلوم أنه لو قال بعض ملوك الدنيا الفانية لأحد مماليكه الذين يعرفون قدر منزلته العالية اذكرني حتى أذكرك و كان في حضرة الملك كما هو في حضرة الله جل جلاله فإنه كان يجتهد في دوام ذكره غاية الاجتهاد ليذكره مولاه و يشرفه بذكره في الدنيا و المعاد. أ لا ترى معنى قول الشاعر


يود بأن يمسي مريضا لعلها * * * إذا سمعت عنه بشكوى تراسله


و يهتز للمعروف في طلب العلى * * * لتذكر يوما عند سلمى شمائله


فالعبيد العارفون المؤدبون يجتهدون في الإكثار من ذكر مولاهم الذي يراهم ليذكرهم أو لعله بفضله يرضى عنهم أو يرضاهم. و وجدت من فوائد المحافظة على المناجاة بالمنقول عدة فوائد شريفة المأمول. منها أن الإلهام للدعاء يدل على قصر البلاء كما


رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَعْرِفُونَ طُولَ الْبَلَاءِ مِنْ قِصَرِهِ قُلْنَا لَا قَالَ إِذَا أُلْهِمْتُمْ أَوْ أُلْهِمَ أَحَدُكُمْ بِالدُّعَاءِ فَلْيَعْلَمْ أَنَّ الْبَلَاءَ قَصِيرٌ


- و منها أن تقديم الدعاء قبل الابتلاء دافع للابتلاء و بعد البلاء قد لا يحصل به بلوغ الرجاء كما


رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ


التالي الأصلية 41داخلي 41/291 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...