فلاح السائل و نجاح المسائل

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · فلاح السائل و نجاح المسائل · صفحة القارئ 109 من 291 · الصفحة الأصلية 109

صفحة
[صفحة 109]

لَكَ خَشَعْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ لَكَ أَسْلَمْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ أَنْتَ رَبِّي خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ مُخِّي وَ عَصَبِي وَ عِظَامِي وَ مَا أَقَلَّتْهُ قَدَمَايَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ


أن يكون العبد ذاكرا أنه قد ادعى في هذا القول صفات المقبلين على مالك يوم الدين بجميع جوارحه على الحقيقة و اليقين و صفة المستسلمين و المتوكلين فإياك أن يكون شيء منك غير خاضع و لا خاشع أو غير مستسلم لله جل جلاله أو غير متوكل على الله في شيء من أمور الدنيا و الدين فتكون في قولك من الكاذبين فأي صلاة تبقى لك إذ صليتها بالكذب و البهت لمالك الأولين و الآخرين. أقول و من أدب الراكع في الصلاة أنه لا يستعجل برفع رأسه من الركوع قبل استيفاء أقسام ذل العبودية لمولاه كما رويناه عمن يقتدى به


وَ كَمَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ فِيمَا رَوَيْنَاهُ مِنْ كِتَابِ زُهْدِ مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ص)عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَرْكَعُ فَيَسِيلُ عَرَقُهُ حَتَّى يَطَأَ فِي عَرَقِهِ مِنْ طُولِ قِيَامِهِ


. أقول أنا لك فيا أيها المشفق على روحه و قلبه و جسده و كبده أُولٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّٰهُ فَبِهُدٰاهُمُ اقْتَدِهْ. و من أدب الراكع أنه إذا رفع رأسه بعد ما ذكرناه فليكن رفع رأسه بوقار و سكينة فإن مولاه يراه فإذا قال سمع الله لمن حمده أهل الكبرياء و العظمة و الجود و الجبروت أنه يمد يديه عند ذكر الكبرياء و العظمة و الجبروت بالذل للمعبود و يبسطهما بالرجاء عند ذكر الجود


ذكر أدبه في السجود


اعلم أنه من أدب العبد في سجوده أن يكون


التالي ص 109/291 — الأصلية 109 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...