السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · فلاح السائل و نجاح المسائل · صفحة القارئ 117 من 291 · الصفحة الأصلية 117
صفحة
[صفحة 117]
الله كما ذكرناه و اخترناه
فصل:
أقول و من أدب العبد في السجود أنه لا يستعجل في رفع رأسه من ذلك الخضوع و الخشوع للمعبود فقد قلنا لك معنى ما ذكره الله جل جلاله في كتابه أن السجود من مقامات القرب إلى مولاك فعلى أي شيء تستعجل أ و تكره قربه و هو يراك و كما أنك لا تكره قربك من محبوبك في دنياك و لا تستعجل بالتباعد عنه فكذا كن مع ربك جل جلاله الذي لا بد لك منه
أقول المهم أن يكون تلفظك بالشهادة معاملة لله جل جلاله و عبادة و لا يكون قصدك أنه جل جلاله في نفس الأمر واحد فحسب و إنما يراد منك أنك تعتقد أنه جل جلاله واحد في نفس الأمر و أنه لا إله لك تعبده سواه و لا لك شيء تؤثره على رضاه فإنك إن أثرت شيئا عليه جل جلاله كان ذلك الذي تؤثره أرجح منه جل جلاله عندك و معبودا لك من دونه فيما تؤثره فيه عليه و ما تكون كامل الصدق في الشهادة بأنك لا إله لك سواه أ فلا ترى قوله جل جلاله فيمن رجح عليه هواه فقال سبحانه اتَّخَذَ إِلٰهَهُ هَوٰاهُ.