. أقول أ فلا تسمع قول الصادق(ص)المنقول الموافق للمعقول ما أحب الله من عصاه فإذا كان العاصي له غير محب لجلاله فكيف يكون المستثقل لما يقرب إليه سبحانه محبا أو عارفا بفوائد إقباله. أقول و انظر الحديث الآخر و ما تضمن من قسمه الباهر بقوله(ع)أم و الله لو أحباني لأحبا من أحب و هل للعقول مدفع عن هذا الاعتقاد فإياك و المغالطة بالمعاذير الباطلة التي لا تنفعك عند من يعلم السرائر إذا حاسبك عليها و أنت قائم بين يديه مكشوف الرأس بمحضر الأوائل و الأواخر فكيف يجوز أن تكون كارها أو متثاقلا و تكون عارفا بجلالة من دعاك إليها و حثك عليها أ ما عرفت أنه دعاك بلسان حال المؤذنين و الرواة المخبرين حتى تواتروا و بلغ الأمر إلى أنك كأنك سمعت ذلك من لسان سيد المرسلين ثم لم يقنع جل جلاله بذلك حتى شافهك بالدعاء إليها و المحافظة عليها فقال منه جل جلاله إليك مقبلا بالجلالة و الحرمة و الهيبة عليك حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاةِ الْوُسْطىٰ وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِينَ. فإذا لم تفرح و تستبشر و تعرف جملة ما دعاك إليه من سعادة الدنيا و الدين فكيف تكون من المسلمين المصدقين. و أما استقالتك منها بطلب تعجيل الخروج عنها ليت شعري إلى أين تخرج أي معثر أي مسود الوجه و الصحائف أي من يرمي نفسه بيده في المتالف تستقيل من سعادتك لتخرج إلى غفلتك و شقاوتك.