السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · فلاح السائل و نجاح المسائل · الصفحة الأصلية 32 / داخلي 32 من 291
صفحة
[صفحة 32]
و لو كانت من مهماتك في دار الفناء أو لدفع أعظم البلاء فإنك أيها العبد لو عرفته جل جلاله على اليقين عرفت أن اشتغالك بحفظ حرمته و حق رحمته أبلغ فيما تراه من إجابته و مساعدته. كما
قلت أنا فجعل المادح ثناه على الممدوح يكفي في قضاء حاجته فالله جل جلاله أحق بذلك لكمال جوده و رحمته فإذا رأيت قلبك و عقلك و نفسك بين يدي الله جل جلاله على هذه الصفات عند الضراعات فاعلم أنك في حضرة وجوده و جوده فيا لها من عنايات و مفتاح سعادات و تعجيل إجابات و إذا رأيت قلبك غافلا و عقلك ذاهلا و وجدت نفسك لها عن الله جل جلاله شغلا شاغلا و كأنك تدعو و لست بحضرة أحد على اليقين