محمد بن إبراهيم النعماني · الغيبة للنعماني · الصفحة الأصلية 145 / داخلي 129 من 316
»»
[صفحة 145]
للتجسس و قد فعلوا ذلك و لم يروا له أثرا و قوله فعند ذلك سبت شيعة علي سبها أعداؤها و ظهرت عليها الأشرار و الفساق باحتجاجها يعني باحتجاجها عليها في الظاهر و قولها فأين إمامكم دلونا عليه و سبهم لهم و نسبتهم إياهم إلى النقص و العجز و الجهل لقولهم بالمفقود العين و إحالتهم على الغائب الشخص و هو السب فهم في الظاهر عند أهل الغفلة و العمى محجوجون (1) و هذا القول من أمير المؤمنين(ع)في هذا الموضع شاهد لهم (2) بالصدق و على مخالفيهم بالجهل و العناد للحق ثم حلفه(ع)مع ذلك بربه عز و جل بقوله فو رب علي إن حجتها عليها قائمة ماشية في طرقها داخلة في دورها و قصورها جوالة في شرق هذه الأرض و غربها تسمع الكلام و تسلم على الجماعة و ترى و لا ترى أ ليس ذلك مزيلا للشك في أمره(ع)و موجبا لوجوده و لصحة ما ثبت في الحديث الذي هو قبل هذا الحديث من قوله إن الأرض لا تخلو من حجة لله و لكن الله سيعمي خلقه عنها بظلمهم و جورهم و إسرافهم على أنفسهم ثم ضرب لهم المثل في يوسف(ع)أن الإمام(ع)موجود العين و الشخص إلا أنه في وقته هذا يرى و لا يرى كما قال أمير المؤمنين(ع)إلى يوم الوقت و الوعد و نداء المنادي من السماء.
اللهم لك الحمد و الشكر على نعمك التي لا تحصى و على أياديك التي لا تجازى و نسألك الثبات على ما منحتنا من الهدى برحمتك