الغيبة للنعماني

محمد بن إبراهيم النعماني · الغيبة للنعماني · الصفحة الأصلية 157 / داخلي 141 من 316

صفحة
[صفحة 157]

مَاتَ أَوْ هَلَكَ فِي أَيِّ وَادٍ سَلَكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ ثُمَّ يَكُونُ مَا ذَا قَالَ لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِالسَّيْفِ‏


20 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ‏ ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْقَائِمُ فَقَالَ أَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ وَ لَمْ يَسْتَدِرِ الْفَلَكُ حَتَّى يُقَالَ مَاتَ أَوْ هَلَكَ فِي أَيِّ وَادٍ سَلَكَ فَقُلْتُ وَ مَا اسْتِدَارَةُ الْفَلَكِ فَقَالَ اخْتِلَافُ الشِّيعَةِ بَيْنَهُمْ‏

و هذه الأحاديث دالة على ما قد آلت إليه أحوال الطوائف المنتسبة إلى التشيع ممن خالف الشرذمة المستقيمة على إمامة الخلف بن الحسن بن علي(ع)لأن الجمهور منهم من يقول في الخلف أين هو و أنى يكون هذا و إلى متى يغيب و كم يعيش هذا و له الآن نيف و ثمانون سنة فمنهم من يذهب إلى أنه ميت و منهم من ينكر ولادته و يجحد وجوده بواحدة (1) و يستهزئ بالمصدق به و منهم من يستبعد المدة و يستطيل الأمد و لا يرى أن الله في قدرته و نافذ سلطانه و ماضى أمره و تدبيره قادر على أن يمد لوليه في العمر كأفضل ما مده و يمده لأحد من أهل عصره و غير أهل عصره و يظهر بعد مضي هذه المدة و أكثر منها فقد رأينا كثيرا من أهل زماننا ممن عمر مائة سنة و زيادة عليها و هو تام القوة مجتمع العقل فكيف ينكر لحجة الله أن يعمره أكثر من ذلك و أن يجعل ذلك من أكبر آياته التي أفرده بها من بين أهله لأنه حجته الكبرى التي يظهر دينه على كل الأديان و يغسل بها الأرجاس و الأران‏ (2) كأنه لم يقرأ في هذا القرآن قصة موسى في ولادته و ما جرى على النساء و الصبيان بسببه من القتل و الذبح حتى هلك في ذلك الخلق الكثير تحرزا من واقع قضاء الله و نافذ أمره حتى كونه الله عز و جل على رغم‏


التالي الأصلية 157داخلي 141/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...